معرض آداب مغاربية بوجدة يحقق نجاحاً استثنائياً بأكثر من 75 ألف زائر

معرض آداب مغاربية بوجدة يحقق نجاحاً استثنائياً بأكثر من 75 ألف زائر

وجدة (المغرب)– اختتمت فعاليات الدورة السادسة لمعرض “آداب مغاربية” بمدينة وجدة، محققة نجاحاً استثنائياً باستقطابها أكثر من 75 ألف زائر، بزيادة ملحوظة بلغت 15 ألف زائر مقارنة بالدورة السابقة. وقد أكد المنظمون، ممثلين بوكالة تنمية جهة الشرق، أن هذه التظاهرة الثقافية التي أقيمت تحت شعار “لنبدع عالماً مشتركاً”، رسخت مكانة وجدة كمركز ثقافي وطني وقاري ودولي.

شهد المعرض مشاركة واسعة لأكثر من 30 ناشراً من مختلف المدن المغربية، بالإضافة إلى دور نشر من تونس وفرنسا، وحضور مميز لمؤسسة “عواصم الثقافات الإفريقية” التي أثرت الأروقة بإصدارات قارية متنوعة. كما تضمنت فعاليات الدورة تنظيم حفلات توقيع لـ 62 كاتباً وكاتبة، 90% منهم ينحدرون من أقاليم جهة الشرق، مما عكس دينامية فكرية لافتة وتفاعلاً جماهيرياً كبيراً مع الأنشطة المبرمجة.

ولم تقتصر فعاليات المعرض على الفضاءات التقليدية، بل امتدت لتشمل مبادرات نوعية لإدماج فئات المجتمع المختلفة. فقد استقبل المعرض رحلات منظمة لتلاميذ أكثر من 88 مؤسسة تعليمية بوجدة، وأبناء الرحل من فجيج، كما انفتح على ذوي الاحتياجات الخاصة عبر استقبال تلاميذ مؤسسة لالة أسماء للصم وضعاف السمع، وتنظيم ورشات تفاعلية للمكفوفين. وفي لفتة تقديرية، كرمت وكالة تنمية جهة الشرق شخصيتين وازنتين هما الشاعر والأديب حسن الأمراني، والمفكرة والحقوقية أمينة لمريني الوهابي، تقديراً لمساريهما المتميز.

الدورة السادسة، التي امتدت من 27 أكتوبر إلى 1 نونبر على مساحة تناهز 5 آلاف متر مربع، تميزت أيضاً بتوسيع إشعاعها خارج أسوار المعرض، من خلال تنظيم محاضرات بجامعة محمد الأول وندوتين ثقافيتين بالسجن المحلي بوجدة، ليتسنى لنزلائه الانخراط في هذا الحدث الثقافي. وقد أكد القائمون على المعرض أن التطور الملحوظ والإشعاع المتنامي لهذه التظاهرة يستدعي التفكير في بلورة هوية وتسمية جديدة تعكس مكانتها على الساحة الثقافية الدولية، مع طموح مستقبلي لتوسيع رقعة التظاهرة لتشمل كافة أقاليم جهة الشرق، ترسيخاً للعدالة المجالية في التنشيط الثقافي.

التعليقات

أضف تعليقاً