المغرب ومصر يقودان تحويل النفايات لطاقة بإفريقيا

المغرب ومصر يقودان تحويل النفايات لطاقة بإفريقيا

تتصدر المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية التوجه الإفريقي نحو مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، مسلطين الضوء على الجدوى البيئية والاقتصادية لهذه المبادرات الحيوية. فبينما يشهد المغرب دفعة قوية لمشروع ضخم في الدار البيضاء، خطت مصر خطوات مهمة بوضع تعرفة تغذية خاصة بالكهرباء المولدة من النفايات، مما يعكس تباين المقاربات القطرية ضمن سعي القارة الأوسع لتحقيق الاستدامة البيئية وتقليل الانبعاثات.

في المغرب، تعززت مسيرة تنفيذ مشروع تحويل النفايات إلى كهرباء بالدار البيضاء بفوز تحالف يضم شركتي بوتيك وكاناديفيا إينوفا بعقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات، في خطوة استراتيجية لدعم جهود المملكة في خفض الانبعاثات والتخلص من التحديات البيئية الكبرى. أما في مصر، فقد تميزت المقاربة بوضع تعرفة تغذية مخصصة للكهرباء المنتجة من النفايات الصلبة البلدية والغاز الحيوي، حيث تتولى المحافظات تزويد المشاريع بالمواد الخام مجاناً، مما يوفر حافزاً اقتصادياً قوياً.

تتزامن هذه التطورات مع نقاش بيئي متزايد حول جدوى هذه المشاريع، حيث تحذر بعض الأصوات من أن تقنية الحرق قد تضفي شرعية على توليد النفايات، مقترحة إعادة تصميم عمليات الإنتاج أو الفرز من المصدر كبدائل أكثر استدامة. وفي هذا السياق، يُنظر إلى مصنع ريبي في إثيوبيا، الذي يعتمد على الحرق الشامل للنفايات العضوية بدل الفرز والتسميد، كتجربة تحذيرية تسلط الضوء على أهمية اختيار التقنيات المناسبة.

على صعيد القارة، تظهر دول أخرى جهوداً تشريعية متقدمة، فجنوب إفريقيا عدّلت قانون تنظيم الكهرباء لتسهيل ربط مشاريع الغاز الحيوي وحظرت إرسال النفايات العضوية للمكاب لتشجيع الهضم اللاهوائي، رغم افتقارها لحوافز ضريبية. كما أقرت كينيا قانون الإدارة المستدامة للنفايات ولوائح المسؤولية الممتدة للمنتج، بينما تتجه رواندا ونيجيريا وغينيا وناميبيا نحو حظر المواد البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد. ويكشف تقرير لوكالة الطاقة الدولية عن نمو متسارع لقطاع الطهي النظيف والطاقة الحيوية المعتمدة على معالجة النفايات العضوية، مع طرح أكثر من ستين سياسة جديدة في إفريقيا خلال عام 2025، مدفوعة بحوافز ضريبية في كينيا ونيجيريا وإلغاء رسوم في أوغندا وتنزانيا.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً