بابا الفاتيكان يندد بـ”الموت الرحيم” بفرنسا ويصفه بـ”الرحمة الزائفة”

بابا الفاتيكان يندد بـ”الموت الرحيم” بفرنسا ويصفه بـ”الرحمة الزائفة”

لورد (فرنسا) – انتقد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الأحد، إضفاء الشرعية على الموت بمساعدة طبية واصفاً إياه بـ”رحمة زائفة” وغير أخلاقية، مجدداً التأكيد على تعاليم الكنيسة الكاثوليكية بشأن قدسية الحياة، وذلك خلال زيارته إلى مدينة لورد الفرنسية، مزار كاثوليكي شهير مرتبط بحالات شفاء معجزة. يأتي هذا الموقف الحاسم في يومه الثالث بفرنسا، حيث يتدخل البابا مرة أخرى في النقاش العالمي حول إنهاء الحياة، والذي أثار اضطرابات سياسية في فرنسا وأدى مؤخراً إلى تشريع يسمح للبالغين المصابين بأمراض مستعصية بالحصول على أدوية قاتلة.

وقد اتسمت زيارة البابا ليو إلى فرنسا، التي تحولت من دولة كاثوليكية متشددة إلى دولة علمانية رسمياً، بتجمع حشود ضخمة، حيث حضر نحو 800 ألف شخص قداسه في ساحة الكونكورد بباريس. ركزت رسائل البابا خلال هذه الجولة على معارضة الإجهاض والموت بمساعدة طبية، مؤكداً على ثوابت الكنيسة في هذه القضايا الحساسة التي تثير جدلاً واسعاً في العديد من الدول.

وقاد بابا الفاتيكان قداساً حاشداً شارك فيه 150 ألف شخص في مدينة لورد اليوم الأحد، معترفاً بـ”الجروح العميقة، وخرق الثقة والإخفاق المؤلم” الذي وقع داخل الكنيسة، ومشدداً على أن “الاعتراف بأخطائنا أمر لا غنى عنه لنمونا الروحي”. ومن المقرر أن يلتقي البابا ليو الرابع عشر مساء اليوم مع مجموعة صغيرة من ضحايا الاعتداء الجنسي الذي وقع على يد رجال دين، في خطوة تعكس التزامه بمعالجة هذه القضية المؤلمة.

ويتواجد بابا الفاتيكان في فرنسا منذ يوم الجمعة الماضي، ومن المقرر أن يغادر غداً الاثنين، مختتماً جولته التي تستمر أربعة أيام بزيارة مدينة ميتز بشرق فرنسا وبالقرب من الحدود الفرنسية-الألمانية، حيث يعتزم إلقاء خطاب بشأن أوروبا. وتعد مدينة لورد، التي يبلغ تعداد سكانها 13400 نسمة، من أشهر المواقع الدينية في أوروبا، ووفقاً للمعتقدات الكاثوليكية، يتردد أن السيدة العذراء ظهرت مرات عدة لفتاة في منتصف القرن التاسع عشر.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً