دراسة مغربية رائدة: فحص سريع يكشف مسببات التهاب السحايا بدقة

دراسة مغربية رائدة: فحص سريع يكشف مسببات التهاب السحايا بدقة

الرباط (المغرب) – كشفت دراسة مغربية حديثة عن فعالية فحص مخبري سريع في تحديد المسببات المرضية لالتهاب السحايا والتهاب السحايا والدماغ، حيث أظهر الفحص وجود مسبب لدى 10.4% من الحالات المشتبه بها، مما يمثل تقدماً مهماً في التشخيص المبكر والدقيق لهذه الأمراض الخطيرة. وتدعم هذه النتائج دمج الفحص السريع مع التحاليل التقليدية، خصوصاً في الحالات التي لا تظهر فيها مؤشرات التهاب واضحة، مما يساهم في تحسين استجابة العلاج ونتائج المرضى.

نُشرت الدراسة في مجلة “BMC Infectious Diseases” بتاريخ 19 سبتمبر الجاري، واعتمدت على تحليل 2645 عينة من السائل الدماغي الشوكي جمعت بين يناير 2021 ومايو 2025 بالمختبر المركزي للفيروسات في المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط. واستخدم الباحثون فحص “BIOFIRE FilmArray” متعدد المسببات، والذي يعتمد تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للكشف المتزامن عن مجموعة واسعة من البكتيريا والفيروسات والفطريات المرتبطة بالتهابات الجهاز العصبي المركزي.

أظهرت الدراسة أن الفحص السريع كشف عن 288 مسبباً مرضياً، منها 125 بكتيريا و143 فيروساً و20 حالة مرتبطة بفطر Cryptococcus neoformans/gattii، وذلك من أصل 274 مريضاً جاءت نتائجهم إيجابية. ومن النتائج اللافتة، اكتشاف نحو 49% من الحالات الفيروسية في عينات لم تظهر فيها مؤشرات التهاب مرتفعة (أقل من عشر خلايا دم بيضاء)، مما يسلط الضوء على قدرة الفحص في الكشف عن مسببات قد تفوتها الفحوصات التقليدية. كما سجلت الفيروسات حضوراً أكبر لدى الأطفال، حيث مثّلوا 65.7% من الحالات الفيروسية المكتشفة.

تصدرت المكورات الرئوية (Streptococcus pneumoniae) قائمة البكتيريا المكتشفة بنسبة 66.4% من الحالات البكتيرية، بينما جاء الفيروس المعوي في مقدمة الفيروسات، يليه فيروس الهربس البشري السادس وفيروس الهربس البسيط من النوع الأول. وشدد الباحثون على أن الجمع بين نتائج الفحص السريع والمعطيات السريرية والفحوص المخبرية التقليدية أمر بالغ الأهمية، مؤكدين أن هذا النهج المتكامل يوفر صورة شاملة للمسببات المرضية، ويسرع من عملية التشخيص، وبالتالي يساهم في تحسين استجابة العلاج ونتائج المرضى.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً