الرباط (المغرب) – أثار قرار إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المغربية، الخميس الماضي، بإخضاع استيراد الثوم الطازج أو المبرد لرخصة الاستيراد، استنكار الجمعية الوطنية لمنتجي ومسوقي الثوم في إسبانيا (ANPCA)، التي دعت الاتحاد الأوروبي إلى تبني “إجراءات عاجلة” لحماية إنتاج الثوم في دول التكتل. وعبرت الهيئة الإسبانية عن تفاجئها بالقرار الذي قد يعرقل العمليات التجارية مع المغرب، الذي يعتبر سوقاً “ذا أهمية خاصة” للمنتجين الإسبان.
وأكدت الجمعية الإسبانية أن المغرب يمثل وجهة ذات قيمة عالية لقطاع الثوم الإسباني، نظراً للإقبال الذي يحظى به الثوم الأرجواني الإسباني لدى المستهلكين المغاربة لجودته وخصائصه الفريدة. كما ذكرت أن إدخال نظام تراخيص الاستيراد يثبت قدرة الدول على اعتماد آليات لضبط دخول المنتجات الأجنبية لحماية إنتاجها المحلي، مطالبة الاتحاد الأوروبي بـ”مراجعة الجمركة النوعية المفروضة على واردات الثوم من الدول الأخرى خارج الحصص المقررة، والتي لم تخضع للتحديث طوال الـ25 عاماً الماضية”.
رداً على هذه الانتقادات، أوضح رضوان العور، رئيس الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، أن “الإنتاج الوطني الحالي من الثوم كافٍ لتغطية احتياجات الأسواق المحلية بالكامل”. وأشار العور إلى أن إسبانيا نفسها تفرض رسوماً جمركية كبيرة على استيراد الثوم لحماية إنتاجها الوطني، مبرزاً أن قطاع إنتاج الثوم يشغل يداً عاملة مهمة في مناطق واسعة بالمغرب، وأن القرار الأخير أعاد “الأمل في نفوس الفلاحين الذين كانوا يواجهون الديون والإفلاس”.
وأضاف العور أن المغرب يحقق هذا العام اكتفاءً ذاتياً كاملاً من الثوم، مؤكداً أن “إسبانيا لا تصدر إلى المغرب إلا بعض الأحجام والقياسات المعينة من الثوم التي لا تباع في الأسواق الأوروبية لانخفاض جودتها، في حين يصدر الثوم عالي الجودة إلى السوق البريطانية”. وشدد على أن الإجراءات المغربية تنظيمية ومرحلية وضرورية لحماية استثمارات الفلاحين، وسيتم تقييم المخزون المحلي دورياً لفتح باب الاستيراد عند الحاجة. واختتم بالتأكيد على أن أسعار الثوم في السوق المغربية مناسبة جداً هذا العام، وأن الأولوية يجب أن تكون دائماً لحماية الفلاح المغربي والإنتاج الوطني.
التعليقات