باريس (فرنسا) – يتجه الفنان المغربي سعد لمجرد إلى الطعن أمام محكمة النقض، وهي المرحلة القضائية الأخيرة، بعد تشديد الحكم الصادر بحقه استئنافياً من ست إلى عشر سنوات سجناً نافذاً، وفقاً لما أكدته محاميته ماري بورغوبورو. يأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه زوجته غيثة علاوي التمسك ببراءته، كاشفة عن تفاصيل محاولة ابتزاز سابقة تعرضت لها الأسرة مقابل حرية زوجها.
وأوضحت بورغوبورو لوكالة الأنباء الفرنسية أن لمجرد يتمسك ببراءته من التهم الموجهة إليه، مؤكداً عزمه على استنفاد كافة سبل الطعن القانونية. من جانبها، عبرت غيثة علاوي عن رفضها الشديد للقرار القضائي، مشددة على أن زوجها حُكم عليه بتهمة لم يرتكبها، ومؤكدة التزام الزوجين بالتعاون مع الإجراءات القضائية وتقديم الأدلة على مدى سنوات، بالإضافة إلى احترام لمجرد لكافة شروط الإشراف القضائي التي فرضت عليه.
وتوقفت علاوي عند قضية الابتزاز التي سبق أن فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً بشأنها، حيث أشارت إلى أن الأسرة سُئلت عن “كم تكلف حرية زوجي” وقيل لها إن لمجرد سيعود إلى السجن في حال عدم دفع المبلغ المطلوب، الذي قُدر بثلاثة ملايين يورو. ورغم خطورة الموقف، اختارت الأسرة عدم دفع أي مبلغ، متسائلة عن العدالة في ملف الابتزاز. يذكر أن القضاء الفرنسي برّأ المشتكية لورا بريول من تهمة محاولة الابتزاز في أبريل الماضي، لكنه أدان خمسة أشخاص آخرين، بينهم والدتها ومحاميتها، بعقوبات تراوحت بين ستة أشهر وسنتين حبساً موقوف التنفيذ، ومنع المحامية من مزاولة المهنة.
وفي رسالة مؤثرة عبر حسابها على “انستغرام”، دافعت غيثة عن زوجها، داعية إلى عدم الاكتفاء بعناوين الأخبار وحدها، ومنتقدة “السخرية والاحتفال بمعاناة الأسرة”. وأكدت معرفتها بزوجها بعيداً عن صورته العامة، واصفة علاقته بعائلته وأصدقائه بأنها تقوم على الحب والوفاء، ومشددة على استمرار دعمها له في “كل يوم صعب، وكل صراع، وكل صمت، وكل دمعة”، معربة عن أملها في أيام أفضل لهما.
التعليقات