المغرب يعزز طاقته النظيفة مع قفزة سوق الكتلة الحيوية العالمية

المغرب يعزز طاقته النظيفة مع قفزة سوق الكتلة الحيوية العالمية

المغرب – تتجه سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية نحو تسجيل طفرة قياسية لتصل قيمتها إلى 171.02 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6 في المائة خلال الفترة من 2026 إلى 2031، وفقاً لتقرير حديث صادر عن وحدة أبحاث الطاقة. ويأتي هذا الانتعاش المتسارع في ظل التحول التدريجي للمملكة المغربية إلى محور إقليمي لتطوير تقنيات الطاقة المستدامة في القارة الأفريقية، عبر الاستفادة المثلى من النفايات والمخلفات الزراعية والصناعية لدعم استقرار شبكات الكهرباء الوطنية وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وتتصدر المملكة المغربية، إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا، قائمة المواجهات الأكثر جذباً لمشاريع الكتلة الحيوية الواعدة في القارة السمراء، حيث يحتضن المغرب مشروع “ريفكت إفريقيا” النموذجي بمنطقة سيدي المختار. ويوظف هذا المشروع تقنية تغويز نوى الزيتون وتفله وأغصانه لإنتاج 120 كيلوواط من الطاقة الحرارية، فضلاً عن استخراج ما بين 110 و120 طناً من الفحم الحيوي سنوياً لاستخدامه كسماد زراعي تحسيني، مما يسهم بشكل مباشر في خفض البصمة الكربونية. وفي السياق ذاته، تسعى مصر لرفع إنتاجها من الوقود الحيوي إلى نحو 5745 ألف طن بحلول عام 2040 اعتماداً على محطات معالجة ضخمة مثل محطة “أبو رواش”.

وعلى الصعيد التقني، تشير بيانات شركة “موردور إنتليجنس” المضمنة في التقرير إلى أن الكتلة الحيوية الصلبة استحوذت على 67.5 في المائة من إجمالي السوق العالمية خلال عام 2025 بفضل سلاسل توريد حبيبات الخشب، مع توقعات بنمو قطاع الغاز الحيوي بمعدل 9.3 في المائة حتى عام 2031. كما يستحوذ توليد الكهرباء على نطاق المرافق الكبرى والمحطات التي تتجاوز قدرتها 100 ميغاواط على الحصة الأكبر من السوق بنسبة 31.7 في المائة، في حين يشهد قطاع المحطات الصغيرة والمتوسطة نمواً متزايداً يلبي احتياجات القطاعات التجارية والصناعية المحلية.

وتؤكد المعطيات الدولية سيطرة منطقة آسيا والمحيط الهادئ على نحو 39.2 في المائة من السوق العالمية بقيادة الصين والهند واليابان، بينما تواصل أوروبا إدماج الطاقة الحيوية في مزيجها المتجدد بنسبة تصل إلى 60 في المائة. وتبرز هذه التحولات العالمية الأهمية الاستراتيجية للاستثمار في مشروعات الكتلة الحيوية كحل مستدام يربط بين الأمن الطاقي وإدارة النفايات، وهو ما يعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في خريطة التحول الطاقي المستقبلي.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً