تقرير حقوقي يرصد 3185 مخالفة انتخابية بالمغرب بين عنف وتضليل رقمي

تقرير حقوقي يرصد 3185 مخالفة انتخابية بالمغرب بين عنف وتضليل رقمي

المغرب– كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن رصد 3185 مخالفة انتخابية متنوعة خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مؤكداً في تقريره الأولي أن العملية الانتخابية جرت بصفة عامة في ظروف عادية، وأن الملاحظات المسجلة لا تمس الشروط الجوهرية للانتخابات الحرة والنزيهة. وأشار التقرير إلى أن هذه المخالفات بلغت 2.25 في المائة من إجمالي الملاحظات الميدانية، وتصدرتها أعمال إتلاف الملصقات الانتخابية، تلاها تعليقها خارج الأماكن المخصصة، ثم أعمال العنف المرتبطة بالحملات.

وتفصيلاً، وثق ملاحظو المجلس 791 حالة لإتلاف الملصقات، و153 حالة لتعليقها في أماكن غير مخصصة، و101 حالة عنف مرتبط بالحملات. كما سجل التقرير تجاوز عدد الأشخاص المسموح بهم في التجمعات، واضطرابات خلالها، وبث شعارات تمييزية. وشملت المخالفات أيضاً استعمال الممتلكات العمومية والرموز الدينية أو الوطنية، واستخدام المال أو الهدايا لاستمالة الناخبين، فضلاً عن إشراك أطفال في المواكب والأنشطة الانتخابية الميدانية في وضعيات وُصفت بغير الآمنة، واستغلال برامج الدعم لحشد الأصوات.

وفي سياق متصل، رصد المجلس مظاهر توتر واحتكاكات بين أنصار المرشحين في عدة جهات، مثل درعة تافيلالت وفاس مكناس والعيون الساقية الحمراء والدار البيضاء سطات، حيث سُجلت حالات عنف لفظي ومحاولات اعتداء، وحتى استعمال أعيرة نارية وشهب نارية في بعض المناطق. وفي الفضاء الرقمي، انتشرت فيديوهات ومحتويات مضللة، من بينها إعادة نشر فيديوهات قديمة أو فبركات لا علاقة لها بالانتخابات، إضافة إلى محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي بلغت نسبته 27.5% من المحتويات التي تم التحقق منها، وشملت تغيير التمثيل البصري للمرشحين ونشر معلومات مضللة.

وأدان المجلس استهداف مجموعة من النساء المرشحات بعنف رقمي مباشر، شمل فبركة صور واختلاق أحداث باستخدام الذكاء الاصطناعي للنيل منهن لأسباب انتخابية وسياسية. كما تعرض ملاحظو المجلس أنفسهم لمضايقات وعنف لفظي ومحاولات اعتداء مادي في عدة مناطق، مما يثير تساؤلات حول حرية الملاحظة. وعلى مستوى مسطرة الاقتراع، سجل الملاحظون تأخراً في افتتاح بعض مكاتب التصويت، واختلالات في حضور الأعضاء، وعدم إحصاء أوراق التصويت جهراً قبل انطلاق الاقتراع، إضافة إلى مشاكل تتعلق بأمن صناديق الاقتراع وعرقلة عمل المكاتب المركزية ومنع الملاحظين.

وفي إطار المتابعات القضائية، تدخلت النيابات العامة لفتح تحقيقات استعجالية في وقائع تمس بنزاهة الانتخابات، مثل حيازة أوراق تصويت أو تداول ادعاءات حول استعمال أموال المخدرات أو استهداف أحزاب سياسية. وقد بلغ عدد الشكايات الانتخابية المسجلة 93 شكاية، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالانتخابات السابقة، فيما أوضحت النيابة أن 39 شكاية تتعلق بأفعال لا تكتسي صبغة جرمية، و22 شكاية مرتبطة بالأفعال المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والأنظمة المعلوماتية.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً