الرباط (المغرب)– شكل حزب الأصالة والمعاصرة لجنة مصغرة لتدبير ملف مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، التي كُلفت مؤخراً برئاسة الحكومة. وتضم اللجنة في عضويتها شخصيات بارزة مثل فوزي لقجع، وعبد اللطيف وهبي، ومحمد المهدي بنسعيد، إلى جانب أحمد اخشيشن، وذلك عقب اجتماع استثنائي للمكتب السياسي للحزب عُقد مساء الثلاثاء الماضي بالمقر المركزي بالرباط.
وبحسب مصادر إعلامية مطلعة، فإن اللجنة ستبدأ عملها مباشرة بعقد لقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، حيث من المقرر أن تستهل مشاوراتها بلقائين منفصلين مع قيادتي حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال. وأكدت المصادر أن الحزب سيلتزم بما أعلنته رئيسة الحكومة المكلفة بشأن فتح باب التشاور مع جميع الأحزاب، بما في ذلك تلك التي أعلنت مسبقاً اصطفافها في المعارضة، مثل العدالة والتنمية وتحالف اليسار، مشددة على أن المشاورات ستتم على أساس الاستماع إلى مختلف المواقف والتصورات السياسية قبل حسم طبيعة التحالفات الحكومية المقبلة.
وثمّن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الثقة الملكية التي حظيت بها فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً تعيينها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة محطة نوعية في المسار الديمقراطي للمغرب، وتجسيداً للعناية الملكية بالمرأة المغربية وحرصاً على تعزيز حضورها السياسي. كما أشار الحزب إلى أن الحديث عن تركيبة التحالف الحكومي لا يزال سابقاً لأوانه، مؤكداً أن القرار سيخضع لعدد من المعايير، من بينها مدى تقارب وجهات النظر حول البرامج والأفكار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل حكومة قوية قادرة على الاستجابة للتوجيهات الملكية وانتظارات الشعب المغربي.
وفي سياق متصل، جدد المكتب السياسي اعتزازه بالنتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي وصفها بـ”الفوز الساحق”، مؤكداً أن هذه النتائج تمنحه “شرعية الوفاء بوعودنا”. وشدد الحزب على خيار “يد الحوار الممدودة” أمام مختلف الأطياف السياسية، بهدف تشكيل أغلبية حكومية منسجمة وقوية، والانخراط في “البناء المشترك لمغرب المستقبل” من مختلف المواقع، سواء ضمن الأغلبية أو المعارضة، في سياق المسؤولية الوطنية المشتركة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
التعليقات