المغرب (العيون)– شهدت مدينة العيون الانطلاقة الرسمية للدراسة بالمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، بالتزامن مع افتتاح السنة الجامعية الجديدة 2026-2027، في خطوة أكاديمية نوعية تهدف إلى توسيع العرض الجامعي بالأقاليم الجنوبية للمملكة. ويروم هذا الصرح العلمي الجديد إدماج تخصصات التكنولوجيا الدقيقة والحديثة ضمن التكوينات الموجهة لطلبة المنطقة، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق الشغل الوطني والدولي، ويدعم المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
وأفادت مصادر مسؤولة بأن الفوج الأول للمدرسة يضم نحو 70 طالباً وطالبة، سيبدأون مسارهم الدراسي مؤقتاً بمرافق كلية الطب والصيدلة بالعيون في انتظار تشييد المقر المستقل للمؤسسة. وتأتي هذه الخطوة، التي تندرج ضمن جيل جديد من مدارس المهندسين، بعد استكمال كافة المراحل التنظيمية والمصادقة الحكومية؛ حيث يراهن القائمون على جامعة ابن زهر على جعل هذه المؤسسة مصادر إعلاميةللتميز، تستقطب مستقبلاً الطلبة من مختلف الدول الإفريقية، ولا سيما منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، لتعزيز البعد الإفريقي للمملكة.
وفي سياق متصل، ترتكز البرامج التكوينية للمدرسة على مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتيك والصحة الرقمية، مستهدفة الابتعاد عن التكوينات الهندسية الكلاسيكية. ويسعى هذا التوجه إلى خلق تكامل بين العلوم الطبية والهندسية عبر استثمار البنية التحتية لكلية الطب بالمدينة، بالإضافة إلى فتح آفاق الشراكات الدولية مع مؤسسات جامعية مرموقة تتيح للطلبة فرصة الحصول على دبلومات مزدوجة تزيد من تنافسيتهم في سوق العمل وتلبي الاحتياجات المتزايدة للكفاءات المتخصصة.
وتندرج هذه المؤسسة الجديدة ضمن دينامية شاملة تقودها جامعة ابن زهر لتنويع وتطوير العرض التعليمي بالأقاليم الجنوبية، والتي شملت أيضاً إطلاق مدرسة مماثلة بمدينة الداخلة. وتهدف هذه المشاريع الهيكلية إلى ربط التكوين الأكاديمي بالخصوصيات التنموية والاقتصادية للمنطقة، مما يساهم في تأهيل كفاءات محلية قادرة على قيادة المشاريع الكبرى، وترسيخ مكانة مدينة العيون كقطب جامعي وتكنولوجي بارز على المستويين الوطني والقاري.
التعليقات