العيون (المغرب)– شهدت مدينة العيون، أمس الثلاثاء، الانطلاقة البيداغوجية الرسمية للدراسة بالمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، مستقطبة فوجها الأول الذي يضم 74 طالباً وطالبة، وذلك بمقرها المؤقت داخل كلية الطب والصيدلة. تأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز العرض الجامعي في مجال التكوين الهندسي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بهدف إعداد مهندسين متخصصين في أحدث المجالات التكنولوجية لدعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وتهدف المؤسسة الجديدة إلى توفير تكوينات هندسية متخصصة تستحضر التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا، مع التركيز على إعداد مهندسين قادرين على المساهمة الفعالة في مجالات التحول الرقمي، والانتقال الطاقي، والتطوير الصناعي، واقتصاد المعرفة. ويأتي اختيار مدينة العيون لاحتضان هذه المدرسة تماشياً مع الحاجيات المرتبطة بالأوراش والمشاريع الكبرى التي تعرفها الجهة، مثل الميناء والطرق واللوجستيك، وتدبير المدن، ومشاريع تحلية المياه، فضلاً عن احتياجات المركز الاستشفائي الجامعي في الهندسة البيوطبية والطب المتصل، والمشاريع الصناعية المرتبطة بالطاقات المتجددة.
وكشفت إدارة المدرسة عن تجهيز منصات بيداغوجية ومختبرات متطورة مخصصة لعدد من التخصصات الحيوية، من بينها الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والروبوتيك والطائرات المسيرة التعليمية، والأمن السيبراني والأنظمة المدمجة. كما تشمل التكوينات مجالات الطاقات النظيفة كالهيدروجين والطاقة الشمسية والريحية، والواقع الافتراضي والمعزز، والطباعة ثلاثية الأبعاد. وأفاد مدير المدرسة، سفيان بلحويدك، أن هذه التكوينات تلبي الحاجيات الهندسية للجهة وتوفر على الطلبة عناء التنقل إلى مدن أخرى كانت تفرض عليهم ذلك سابقاً.
وفي سياق متصل، تستعد إدارة المدرسة لتنظيم مباراة للتوظيف خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف تعزيز الطاقم الإداري والأكاديمي للمؤسسة من خلال توظيف خمسة أطر إدارية وعشرة أساتذة. وتجري الدراسة حالياً بشكل مؤقت داخل فضاءات كلية الطب والصيدلة، في انتظار الانتهاء من تشييد المقر الرسمي للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، والذي سيقام على وعاء عقاري مخصص لهذا المشروع الحيوي ضمن النسيج الجامعي بالمدينة.
التعليقات