المغرب (الحوز)– تفجر خلاف حاد بين اللجنة الإقليمية للاتحاد الوطني للتعليم ونقابة مفتشي التعليم بإقليم الحوز، على خلفية تحديد الغلاف الزمني الأسبوعي لأساتذة التعليم الابتدائي. وطالبت الهيئة النقابية للأساتذة مفتشي التعليم بتقديم سند قانوني صريح يثبت إلزامية تدريس 30 ساعة أسبوعياً، أو إصدار توضيح عاجل لتصحيح ما اعتبرته “مغالطات قانونية” تشوش على السير العادي للمؤسسات التعليمية بالإقليم وتثير لبساً غير مبرر في الأوساط التربوية.
وأكدت النقابة التعليمية أن تحديد ساعات العمل ومواقيتها يخضع حصراً للنصوص التنظيمية والتشريعية الجاري بها العمل، لاسيما المرسوم رقم 2.24.140 والمرسوم رقم 2.05.916 المتعلق بتحديد مواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية. وشددت على أن علاقة الموظف بالإدارة هي علاقة نظامية لا يمكن أن تؤسس على الأعراف أو التأويلات الفردية، معتبرة أن تقديم الأساتذة لست ساعات تضامنية طيلة العقود الماضية كان مبادرة تطوعية ولا يمكن أن يتحول بقوة الأمر الواقع إلى التزام قانوني مفروض.
وتساءل التنظيم النقابي عن كيفية تدبير الحصص الدراسية في المؤسسات التي تعتمد التوقيت الثلاثي بوعاء زمني لا يتجاوز 18 ساعة، أو خلال شهر رمضان بـ 24 ساعة، مفنداً الطرح القائل بأن الوعاء الزمني لتعلم التلميذ يجب أن يتطابق بالضرورة مع ساعات عمل الأستاذ. وأشارت مصادر نقابية إلى أن القول بعدم كفاية الزمن المدرسي الحالي لتنزيل المناهج لا يبرر إقرار ساعات عمل إضافية خارج القانون، معتبرة موقف المفتشين خرقاً صريحاً للمقتضيات القانونية المنظمة للوظيفة العمومية.
في المقابل، جاء هذا السجال عقب بيان إنذاري أصدرته نقابة مفتشي التعليم بالحوز، عبرت فيه عن استنكارها الشديد لاعتماد صيغة للزمن المدرسي بالسلك الابتدائي بالإقليم لا تتعدى 26 ساعة ونصف أسبوعياً بدل ما أسمته بـ “30 ساعة القانونية”. واتهم المفتشون المديرية الإقليمية بـ “هضم حق المتعلم في تمدرس منصف” والتراجع عن المرجعيات القانونية والتربوية المؤطرة، محذرين من تهميش أدوار هيئة التفتيش والتضييق على اختصاصاتها في ظل غياب مذكرات رسمية واضحة تنظم الوعاء الزمني بمؤسسات الريادة.
التعليقات