وجبة اليورو الجامعية بفرنسا تواجه ضغطاً متزايداً رغم الإقبال

وجبة اليورو الجامعية بفرنسا تواجه ضغطاً متزايداً رغم الإقبال

تشهد الوجبة الجامعية المخفضة بسعر يورو واحد في فرنسا إقبالاً واسعاً، ما أدى إلى ضغط متزايد على المطاعم الجامعية، وظهور طوابير طويلة ونقص في الموظفين، وشكاوى طلابية من صعوبة الاستفادة منها بين المحاضرات.

وكان هذا السعر المخفض مخصصاً في البداية للطلبة المستفيدين من المنح الدراسية، قبل أن يُعمم على جميع الطلبة في شهر مايو الماضي، ليخفض سعر الوجبة الكاملة من 3.30 يورو إلى يورو واحد.

وفي مطعم شاتليه الجامعي بالدائرة الخامسة في باريس، أشارت الطالبة كامي (22 عاماً) إلى تضاعف مدة الانتظار مقارنة بالعام الماضي. كما تحدث طلبة آخرون عن اضطرارهم للتخلي عن الوجبة عندما لا تتجاوز الفترة الفاصلة بين حصتين دراسيتين ساعة واحدة. وتتكرر هذه الصورة في حرم بيير وماري كوري التابع لجامعة السوربون، حيث يقضي الطالب زاريف أحناف الجزء الأكبر من استراحة الغداء في الانتظار دون ضمان إيجاد مكان للجلوس.

وتكشف الأرقام الرسمية حجم الإقبال، إذ ارتفع عدد الوجبات المقدمة خلال الربيع بنسبة 22 في المائة، وفقاً للمركز الوطني للخدمات الجامعية، متجاوزاً التقديرات الحكومية الأولية التي بنيت على زيادة لا تتجاوز 10 في المائة. ورصدت الدولة 50 مليون يورو لعام 2026 لتعويض الكلفة وتوظيف أكثر من 200 عامل وتمويل استثمارات جديدة، قبل أن يعلن وزير التعليم العالي فيليب باتيست رفع الميزانية إلى 143 مليون يورو لعام 2027.

وترى نقابات “القوة العمالية” و”الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل” و”الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة” أن الموارد الحالية لا تتناسب مع حجم الطلب المتزايد. وقد أعلنت هذه النقابات إضراباً احتجاجاً على ما وصفته بنقص مزمن في العاملين ووتيرة عمل شديدة، مطالبة بتوفير 500 وظيفة بصورة فورية، إلى جانب استثمارات إضافية في المعدات والمطاعم والخدمات اللوجستية، نظراً لأهمية الوجبة المخفضة كجزء أساسي من الحياة اليومية لشريحة واسعة من الطلبة.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً