بلجيكا– تقدم فؤاد بلقاسم، الزعيم السابق لتنظيم “الشريعة لأجل بلجيكا” ذو الأصول المغربية، بطلب لجوء في بلجيكا. تهدف هذه الخطوة إلى تفادي ترحيله إلى المغرب بعد انتهاء عقوبته السجنية المرتقب خلال العام المقبل، وذلك في سياق إدانته بقضايا إرهاب وتجنيد مقاتلين، وفق ما أفادت به نائبة برلمانية بلجيكية.
وكان القضاء البلجيكي قد أدان بلقاسم عام 2015 بالسجن لمدة 12 عاماً، بتهم تتعلق بالإرهاب وتجنيد شباب للقتال في سوريا، بالإضافة إلى محاولته تقويض النظام الديمقراطي بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية. وفي خطوة تمهيدية لترحيله، جُرّد بلقاسم من الجنسية البلجيكية سنة 2018، مما يعني عدم إمكانية استمراره في الإقامة فوق التراب البلجيكي بعد الإفراج عنه في ظل احتفاظه بجنسيته المغربية.
وفي هذا الصدد، أكدت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية، نيكول دي مور، عزم السلطات على إخراج بلقاسم من البلاد، مشددة على أن من يرفض النظام الديمقراطي ويستبدله بالشريعة “لا مكان له هنا”. غير أنها أوضحت أن بلجيكا دولة قانون، وأن طلب اللجوء سيخضع لتقييم مستقل من قبل المفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية، رغم اعتبار السلطات لهذه الخطوة محاولة لعرقلة إجراءات الترحيل. وأعلنت الوزيرة عن عزمها اتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفته بـ”سوء استخدام” مساطر اللجوء من داخل السجون.
تجدر الإشارة إلى أن القضاء البلجيكي كان قد أصدر أحكاماً بالسجن بحق أكثر من 40 شخصاً آخرين إلى جانب بلقاسم، على خلفية الانتماء إلى جماعة إرهابية والتخطيط لاعتداءات داخل بلجيكا وخارجها. وقد رفضت المحكمة دفع الدفاع بعدم اختصاصها، مؤكدة أن الجماعات التي انضم إليها المتهمون في سوريا تُصنف كجماعات إرهابية وليست قوات مسلحة نظامية خاضعة للقانون الدولي الإنساني.
التعليقات