رفض استقبال مريض حرج بمراكش يثير غضباً نقابياً بعد نقله من زاكورة

رفض استقبال مريض حرج بمراكش يثير غضباً نقابياً بعد نقله من زاكورة

مراكش (المغرب)– أثار رفض مستشفى جامعي بمدينة مراكش استقبال مريض في حالة صحية حرجة، كان قد نُقل إليه من المستشفى الإقليمي بزاكورة، موجة استنكار واسعة، بعدما وجدت الممرضة المرافقة نفسها في موقف حرج إثر ادعاء المؤسسة المستقبلة عدم التوصل بموافقة مسبقة على التحويل. هذه الواقعة كشفت عن اختلالات خطيرة في التنسيق الإداري بين المؤسسات الصحية، ما دفع نقابة مهنية إلى التعبير عن قلقها الشديد والمطالبة بفتح تحقيق عاجل.

وفي سياق متصل، أصدر كل من المكتب الإقليمي والمكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بزاكورة بياناً استنكارياً، أفادا فيه بتلقيهما معطيات تفيد بأن ممرضة متخصصة في العلاجات الاستعجالية، رافقت المريض تحت التخدير وفي وضع حرج، فوجئت عند وصولها إلى المستشفى الجامعي بمراكش برفض استقباله. وقد بررت الإدارة هذا الرفض بعدم وجود موافقة مسبقة، رغم تأكيدات سابقة من إدارة مستشفى زاكورة للممرضة بأن الموافقة اللازمة قد تم الحصول عليها.

وأوضح البيان أن الإدارة التي أعطت الضوء الأخضر لعملية النقل لم تستجب لاتصالات الممرضة عقب وصولها إلى مراكش، ما تركها في مواجهة وضع معقد بمفردها، في ظل قلق عائلة المريض. واستحضرت النقابة في بيانها مقتضيات القرار الوزاري رقم 37.80 الصادر سنة 2011، والذي ينظم شروط ومسطرة تحويل المرضى، مؤكدة أن هذه المسطرة تقتضي التأكد من قبول المؤسسة المستقبلة واتخاذ التدابير الضرورية لضمان سلامة المريض.

واعتبرت النقابة أن ما حدث يشكل إخلالاً بمسؤوليات التنسيق الإداري، محذرة من خطورة تحميل الأطر التمريضية تبعات قرارات إدارية لا تدخل ضمن اختصاصاتهم. وطالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، ووضع مسطرة واضحة وملزمة لضمان قبول المرضى قبل نقلهم، وتوفير وسائل تواصل فعالة. كما حمّلت الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تداعيات، مؤكدة أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية ومدى احترام مساطر تحويل الحالات الحرجة.

التعليقات

أضف تعليقاً