فاس (المغرب)– يواجه المئات من تلاميذ وأساتذة منطقة أولاد الطيب ضواحي مدينة فاس معاناة يومية وصعوبات بالغة في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، وذلك بسبب غياب الطرق المعبدة والمسالك الصالحة، مما يؤثر سلباً على انتظام العملية الدراسية ويضع تحديات كبيرة أمام الكوادر التربوية والطلاب على حد سواء.
وتتفاقم هذه المعاناة بشكل خاص خلال فترات التقلبات الجوية، حيث تتحول المسالك الترابية إلى أوحال يصعب عبورها، فيما يواجهون في الأيام العادية غباراً كثيفاً يؤثر على صحتهم. هذه الظروف القاسية لا تقتصر على المسافات الطويلة التي يقطعها التلاميذ سيراً على الأقدام، بل تمتد لتشمل صعوبة وصول وسائل النقل، مما يعرضهم لمخاطر شتى ويؤخرهم عن الالتحاق بفصولهم الدراسية في الوقت المحدد.
وقد أدت هذه الوضعية إلى تزايد حالات الغياب والتأخر بين صفوف التلاميذ والأساتذة على حد سواء، مما يهدد بجودة التعليم في المنطقة. وفي هذا السياق، تتوالى دعوات السكان والفاعلين التربويين إلى السلطات المحلية والجهات المعنية للتدخل العاجل وتعبيد الطرق المؤدية إلى المؤسسات التعليمية، وعلى رأسها ثانوية النهضة، لضمان حق التلاميذ في تعليم كريم وآمن وتوفير ظروف عمل مناسبة للأساتذة.
ويأمل الأهالي أن تلقى مطالبهم آذاناً صاغية، وأن يتم إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة التي طال أمدها، لتمكين أبنائهم من متابعة دراستهم في ظروف طبيعية، ولتخفيف العبء عن كاهل الأساتذة الذين يبذلون جهوداً مضاعفة للوصول إلى مدارسهم.
التعليقات