المغرب– يشهد سوق السيارات بالمغرب تحولاً هيكلياً غير مسبوق، حيث تتراجع مبيعات سيارات الغازوال بشكل ملحوظ لصالح المركبات ذات المحركات البديلة، وعلى رأسها الكهربائية، مدفوعة بارتفاع أسعار المحروقات المستمر. هذا التحول يتزامن مع صعود قوي للعلامات التجارية الصينية التي بدأت تكتسب حصة سوقية متزايدة، مما يعيد تشكيل المشهد التنافسي في السوق المغربي.
ففي تفاصيل هذا التغير، سجلت السيارات الكهربائية ومثيلاتها الهجينة 29,522 عملية تسجيل حتى نهاية شتنبر 2026، بزيادة قدرها 74.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل حصتها إلى 17.8% من إجمالي مبيعات السيارات الخاصة. في المقابل، واصلت سيارات الغازوال تراجعها لتسجل 105,296 سيارة، ممثلة 63.5% من السوق، مقارنة بـ71% قبل عام وأكثر من 80% في عام 2024، مما يؤكد فقدانها لهيمنتها التاريخية.
وتزامناً مع هذا التحول في مزيج مصادر الطاقة، حققت العلامات التجارية الصينية نمواً استثنائياً، حيث ارتفعت مبيعاتها 2.3 مرة لتصل إلى 19,635 سيارة ركاب، وبذلك قفزت حصتها السوقية إلى 11.8% بنهاية شتنبر 2026، مقارنة بـ5.8% فقط قبل عام. على صعيد آخر، استعاد سوق السيارات المغربي زخمه خلال شهر شتنبر، مسجلاً 21,030 وحدة مباعة، بنمو 3.8% على أساس سنوي، مدفوعاً بشكل خاص بالمركبات التجارية الخفيفة التي حققت أفضل أداء شهري لها منذ بداية السنة بنمو 25.6%.
وفي سياق الأداء التجاري للعلامات، حافظت “داسيا” على صدارة سوق السيارات الخاصة بـ37,506 وحدات مباعة حتى نهاية شتنبر 2026، بحصة سوقية بلغت 22.6%، تلتها “رونو” بـ27,548 عملية تسجيل وبحصة سوقية تقارب 16.6%. بينما انتقلت “بوجو” إلى المركز الثالث بـ11,085 وحدة، متفوقة على “هيونداي” و”فولكسفاغن” في ترتيب العلامات الأكثر مبيعاً في السوق المغربي.
التعليقات