جمعيات مغربية تحذر من تقليص دعم تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة

جمعيات مغربية تحذر من تقليص دعم تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة

المغرب–أعلنت فعاليات مدنية ناشطة في مجال الإعاقة رفضها لما اعتبرته “انفراداً بالقرارات التدبيرية”، محذرة من أي تراجع أو تضييق قد يمس خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة. وأعرب كل من المرصد المغربي للتربية الدامجة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، في بيان مشترك، عن قلقهم البالغ إزاء تصريحات صادرة عن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وُصفت بأنها أثارت ارتباكاً واسعاً في صفوف الأسر والمهنيين.
وسجلت الهيئات الموقعة على البيان ما سمته “غموضاً في الرؤية التنفيذية”، منتقدة غياب جدول زمني واضح لصرف التمويل السنوي، وعدم وضوح الآليات والمعايير المحددة للفئات المستفيدة مستقبلاً. كما اعتبرت الجمعيات أن التوجه نحو استبدال مفهوم “الدعم” بمصطلح “المؤازرة” يعكس تراجعاً حقوقياً، مشددة على أن الدعم يمثل حقاً دستورياً والتزاماً دولياً وليس مجرد إجراء إحساني، ومؤكدة ضرورة ضمان المواكبة الشاملة للطفل سواء داخل الأقسام الدامجة أو بالمراكز المتخصصة.
في المقابل، نفت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وجود أي نية لتقليص الخدمات أو التراجع عن المكتسبات. وطمأن محمد نوفل عامر، مدير مديرية النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالوزارة، الفاعلين الميدانيين والأسر بشأن استمرارية التكفل، موضحاً أن إعادة صياغة برنامج “مؤازرة” ترتبط بتطوير آليات التدخل عبر “صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي” والرفع من نجاعته.
وأكد المسؤول الوزاري أن الصيغة المحينة تروم توسيع سلة الخدمات لتشمل، إلى جانب دعم التمدرس، توفير المعينات التقنية والتأهيل الوظيفي والإدماج المهني، مبرزاً أن الشراكة مع المجتمع المدني تغطي حالياً أزيد من 27 ألف مستفيد، وأن مراجعة مساطر الدعم تستهدف معالجة الاختلالات التدبيرية السابقة وتجويد الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة.

التعليقات

أضف تعليقاً