المغرب– أظهرت أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن مؤشر ثقة الأسر المغربية استقر عند 59.2 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مسجلاً تحسناً سنوياً طفيفاً مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لكنه تراجع بشكل هامشي مقارنة بالفصل السابق. ورغم هذا التحسن الاسمي في المؤشر العام، كشفت النتائج عن تدهور ملموس في مستوى معيشة غالبية الأسر خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
وبحسب تفاصيل بحث الظرفية، لاحظت نسبة صادمة بلغت 76.3 بالمائة من الأسر تدهوراً في مستوى معيشتها خلال السنة الماضية، بينما اعتبرت 18.5 بالمائة أن الوضع لم يتغير، وسجلت 5.2 بالمائة فقط تحسناً، مما يعكس رصيداً سلبياً كبيراً بلغ ناقص 71.1 نقطة لهذا المؤشر. وتزداد الصورة قتامة مع التوقعات المستقبلية، حيث ترجح 51.7 بالمائة من الأسر استمرار تراجع مستوى المعيشة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقابل 8.7 بالمائة فقط تتوقع تحسناً.
وفي سياق متصل، تعكس التوقعات بشأن سوق الشغل حالة من التشاؤم، إذ تتوقع 61.3 بالمائة من الأسر ارتفاع معدلات البطالة خلال السنة المقبلة. كما أن الظروف الحالية لا تبدو مواتية لاقتناء السلع المستديمة، حيث ترى 63.8 بالمائة من الأسر أن الوقت غير مناسب لذلك، مما يشير إلى ضعف القدرة الشرائية وتراجع الثقة في الاستقرار الاقتصادي.
أما على صعيد الموارد المالية، فقد أكدت 58.2 بالمائة من الأسر أن مداخيلها بالكاد تكفي لتغطية مصاريفها، فيما تضطر 39 بالمائة إلى اللجوء للاقتراض أو استخدام مدخراتها لتلبية احتياجاتها، بينما لا تتمكن سوى 2.8 بالمائة من ادخار جزء من دخلها. وقد أفادت 44.9 بالمائة من الأسر بتدهور وضعيتها المالية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، في حين تتوقع 18.4 بالمائة تدهورها مستقبلاً، مقابل 65.1 بالمائة تتوقع استقرارها.
التعليقات