أمطار المغرب تنعش آمال الفلاحين وتحذيرات من أمراض فطرية

أمطار المغرب تنعش آمال الفلاحين وتحذيرات من أمراض فطرية

المغرب– أنعشت التساقطات المطرية الأخيرة آمال الفلاحين في انطلاقة موسم فلاحي واعد؛ إذ وفرت ظروفاً ملائمة لمباشرة عمليات الحرث والبذر المبكر للحبوب الخريفية، وسط توقعات بتوسيع المساحات المزروعة مقارنة بالمواسم المنصرمة. غير أن هذا التفاؤل يواكبه توجس مهني، حيث نبه خبراء زراعيون إلى مخاطر صحية قد تتهدد المزروعات في هذه المرحلة المبكرة.
وساهمت الأمطار التي شهدتها مناطق عدة بالمملكة في تحسين الرطوبة الترابية وتغذية الفرشاة المائية والمنشآت التلية، ما شجع الفلاحين على الإقبال على اقتناء البذور والأسمدة ومباشرة أعمال الزرع. وتفتح هذه المعطيات الميدانية آفاقاً إيجابية لرفع وتيرة الإنتاج الفلاحي الوطني بعد توالي مواسم اتسمت بالإجهاد المائي.
في المقابل، حذر خبراء في الوقاية النباتية من أن اقتران الرطوبة العالية المترتبة عن الأمطار مع الدفء النسبي للحرارة يشكل بيئة ملائمة لتكاثر الفطريات والبياض الدقيقي وتعفن البذور؛ ما يستدعي تدخلات وقائية صارمة. وشدد المهنيون على أهمية المراقبة المستمرة للحقول واستعمال البذور المعالجة والمطابقة للمعايير الصحية لتفادي خسائر في الإنبات.
ويخوض المهنيون الموسم الفلاحي الجديد بتفاؤل حذر، معولين على انتظام التساقطات في مراحل النمو الحرجة، وداعين إلى الالتزام بالإرشادات التقنية لضمان دورة إنتاجية مستقرة تدعم السيادة الغذائية الوطنية.

التعليقات

أضف تعليقاً