إسبانيا (جزر الكناري)– تجددت المخاوف في الأوساط السياسية الإسبانية بشأن ملف إدارة المجال الجوي فوق الصحراء، حيث طالب حزب الشعب الحكومة بالحفاظ على المراقبة بيد شركة “إيناير” ومركز التحكم الجوي في جزر الكناري، رافضاً نقل هذه الصلاحيات إلى المغرب. وتأتي هذه المطالبات في ظل غياب تفاصيل واضحة حول المحادثات الجارية بين مدريد والرباط بهذا الشأن، مما يزيد من الضغط على الحكومة الإسبانية للكشف عن موقفها الرسمي.
وشدد النائب ديفيد موراليس، ممثل غران كناريا، على ضرورة كشف الحكومة الإسبانية بوضوح عن تفاصيل المحادثات مع الرباط، مع إشراك برلمان جزر الكناري والهيئات الدولية المختصة قبل اتخاذ أي قرار مصيري. وتتركز اعتراضات الحزب على التداعيات المحتملة لأي تغيير في إدارة المجال الجوي على حركة الطيران والأمن والمصالح العسكرية للأرخبيل، بالإضافة إلى تأثيره على عمليات مراقبة الهجرة غير النظامية عبر المسار الأطلسي والتنسيق مع وكالة “فرونتكس” الأوروبية.
وتعود جذور هذه المخاوف إلى أبريل 2022، عندما اتفق المغرب وإسبانيا على تشكيل فريق عمل لبحث قضية إدارة المجال الجوي فوق الأقاليم الجنوبية. ويرى حزب الشعب أن استمرار غياب التفاصيل الرسمية بشأن الجوانب الأمنية والتشغيلية يزيد من الغموض حول مستقبل الملف، محذراً من تأثير محتمل على ارتباط جزر الكناري بمشروع “السماء الأوروبية الموحدة”. كما طالب موراليس الحكومة الإسبانية باحترام توصيات منظمة الطيران المدني الدولي وإطلاع سلطات وبرلمان الأرخبيل بانتظام على تطورات المباحثات مع المغرب.
التعليقات