أمهات معتقلي “جيل زد” يحتججن بالرباط: سنة من المعاناة الأسرية

أمهات معتقلي “جيل زد” يحتججن بالرباط: سنة من المعاناة الأسرية

نظمت أمهات عدد من معتقلي “جيل زد” اليوم السبت وقفة احتجاجية أمام قبة البرلمان بالرباط، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهن، بالتزامن مع مرور نحو عام على توقيف عدد من الشباب والقاصرين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدن مغربية خلال شتنبر وأكتوبر من العام الماضي. وتسلط هذه الوقفة الضوء على التداعيات العميقة التي خلفها الاعتقال على الأوضاع الأسرية والدراسية والنفسية للمعتقلين وعائلاتهم.

وأكدت الأمهات، في تصريحات صحفية، أن استمرار اعتقال أبنائهن، الذين كان بعضهم قاصرين أو يتابعون دراستهم وتكوينهم المهني، قد حال دون مواصلتهم لمسارهم الطبيعي، ودمر حياة الأسر التي تعيش معاناة نفسية ومادية متواصلة. وأشرن إلى صعوبة الزيارات والتنقل إلى المؤسسات السجنية والمحاكم، خاصة للعائلات القادمة من مناطق بعيدة، مما يضاعف الأعباء الملقاة على عاتقهن.

من جانبها، شددت الفاعلة الحقوقية خديجة الرياضي، عن الجبهة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك “جيل زد”، على أن الجبهة تتابع أوضاع هؤلاء الشباب منذ تأسيسها، مؤكدة أن الاعتقال حرمهم من استكمال دراستهم وأثر سلباً على أوضاعهم النفسية والصحية. وطالبت الرياضي بالإفراج الفوري عن المعتقلين، مشيرة إلى المفارقة بين إطلاق سراح فئة كبيرة منهم بالدار البيضاء واستمرار اعتقال آخرين في مناطق أخرى.

وتأتي هذه المطالب في ظل تطورات قضائية سابقة، حيث أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في يونيو الماضي أحكاماً بحق 18 شاباً، أفضت إلى مغادرة عدد منهم السجن، بينما تواصل أسر معتقلين آخرين رفع مطالبها بالإفراج عن أبنائها. وتؤكد العائلات أن استمرار الاعتقال لأشهر طويلة يفاقم الأعباء النفسية والاجتماعية والدراسية التي تتحملها، في دعوة متجددة لإنهاء معاناتهم.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً