زاكورة (المغرب)– ناشدت فعاليات جمعوية وتعاونيات ومنظمات وفلاحون بإقليم زاكورة الملك محمد السادس التدخل لإعادة النظر في القرار العاملي رقم 20 الصادر مؤخراً، والمتعلق بتقنين زراعة البطيخ الأحمر والأصفر. وعبر الموقعون عن تخوفهم من تداعيات الشروط الجديدة، خصوصاً على الفلاحين بالمناطق الواقعة خارج واحة درعة، مطالبين بتحقيق التوازن بين حماية الموارد المائية وضمان حقوق الفلاحين ومصادر عيشهم.
وبحسب بيان ومناشدة صدرت عن المعنيين، أعرب الموقعون عن قلقهم إزاء ما اعتبروه إقصاء لفئة من فلاحي المناطق الواقعة خارج الواحة، محذرين من الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة لتطبيق بعض المقتضيات الواردة في القرار، في ظل ارتباط عدد من الأسر بأراضيها واعتمادها على النشاط الفلاحي كمصدر للعيش. وأكد أصحاب البيان تفهمهم لضرورة المحافظة على الموارد المائية وترشيد استغلالها، مشددين على أن حماية الفرشة المائية ينبغي أن تتم وفق مقاربة منصفة ومستدامة، تراعي الخصوصيات الاجتماعية والقانونية والبيئية للمناطق المعنية، دون إقصاء الفلاحين الصغار والمتوسطين أو حرمانهم من فرص التنمية. كما أشاروا إلى أن عدداً من الفلاحين سبق لهم التقدم بطلبات للحصول على تراخيص الآبار دون تسوية وضعيتهم، معتبرين أنه لا ينبغي تحميلهم تبعات التأخر الإداري.
ودعا الموقعون إلى مراعاة خصوصية الأراضي السلالية والمناطق الواقعة خارج واحة درعة، مؤكدين أنها تمثل مورداً أساسياً للعيش والاستقرار. كما طالبوا بإجراء دراسة تقنية مستقلة وموضوعية بشأن وضعية الفرشات المائية خارج الواحة، للتحقق من مدى استقلالها عن فرشة الواحة، داعين وكالة الحوض المائي والجهات المختصة إلى اعتماد نتائج علمية دقيقة. ولم يقتصر البيان على مقتضيات القرار العاملي، بل امتد إلى طريقة تدبير لقاء تشاوري منعقد بالإقليم حول استراتيجية الفلاحة، حيث عبر فلاحون مشاركون عن عدم رضاهم عن الفرص المتاحة لهم لعرض انشغالاتهم، وسجلوا تفاوتاً في توزيع فرص التدخل، مشيرين إلى منح شخص قدم نفسه بصفته صحفياً حيزاً من الوقت للتعبير عن مواقفه، مقابل عدم تمكين الفلاحين المتضررين من الوقت الكافي.
وفي ختام مناشدتهم، دعا أصحاب البيان إلى إعادة النظر في المقتضيات التي يعتبرونها مجحفة ضمن القرار العاملي رقم 20، خصوصاً الشروط المتعلقة بالاستغلاليات الواقعة خارج الواحة، مع اعتماد تدابير انتقالية تراعي وضعية الفلاحين الذين سبق لهم إيداع طلبات الترخيص ولم تتم تسويتها. كما طالبوا بالتمييز بين الفلاحين الصغار والمتوسطين والمستثمرين الكبار، وتسوية ملفات تراخيص الآبار، وضمان مشاركة فعلية للفلاحين المعنيين في اللقاءات التشاورية المقبلة. والتمس الموقعون أيضاً فتح بحث إداري بشأن ظروف تدبير اللقاء التشاوري، مؤكدين أنهم لا يطالبون باستنزاف الموارد المائية أو الحصول على امتيازات خارج القانون، وإنما ينشدون تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، وحماية كرامة الفلاحين ومصادر عيشهم، مع إشراكهم في القرارات التي تؤثر على مستقبلهم.
التعليقات