تقادم تجهيزات مدارس الريادة يربك التعليم بالمغرب ومطالب بافتحاص

تقادم تجهيزات مدارس الريادة يربك التعليم بالمغرب ومطالب بافتحاص

بعد أربع سنوات من إطلاقها، بدأت تجهيزات “مدارس الريادة” بالمغرب تتقادم وتثير انتقادات واسعة، مما يعيق العملية التعليمية ويدفع بمطالب ملحة لإجراء افتحاص شامل للمشروع. يأتي ذلك في وقت تراهن فيه الوزارة الوصية على هذا النموذج لتحسين جودة التعلمات، بينما قللت في وقت سابق من تكلفة صيانة هذه التجهيزات، مؤكدة أن تغيير مصباح جهاز العرض لا يتجاوز ألف درهم كل سنتين.

وأكد عدد من الممارسين العاملين في هذه المؤسسات أن أجهزة العرض تعاني من ضعف في جودة الصورة، والسبورات الذكية تفقد جزءاً من كفاءتها بفعل الاستعمال اليومي، كما أن بعض الحواسيب لم تعد بحالتها الأصلية. هذه المشاكل تعيق تنزيل الأنشطة والممارسات المرتبطة بنموذج مدارس الريادة، وتسبب إحباطاً للأساتذة والتلاميذ، حيث تصبح الوسائل التقنية غير قادرة على أداء وظيفتها الأساسية.

وفي هذا السياق، دعا الكاتب الوطني للاتحاد الوطني للتعليم، عز الدين أمامي، إلى افتحاص شامل للمشروع يتجاوز فحص التجهيزات المتقادمة ليشمل أهدافه، تكلفته، نتائجه، ومدى استدامته، وتحديد حاجيات المؤسسات ورأي الأساتذة المطبقين له ميدانياً. وأوضح أمامي أن تراجع أداء التجهيزات يؤكد غياب تصور واضح ومتكامل يضمن استدامة المشروع منذ بدايته، مشيراً إلى أن القضية تتجاوز مجرد صيانة الأجهزة لتطرح إشكالاً أعمق يتعلق بدورة حياة المشروع بأكمله.

وشدد المسؤول النقابي على ضرورة وضع خطة واضحة لصيانة المعدات وتوفير قطع الغيار والتجديد، مع تحديد المسؤوليات المالية والإدارية وآليات التدخل السريع بين الوزارة والأكاديميات والمديريات والمؤسسات، محذراً بشدة من تحميل الأستاذ مسؤولية تدبير أعطاب أو تكاليف تخرج تماماً عن نطاق اختصاصه المهني. كما أكد على أهمية إشراك الأستاذ كشريك حقيقي في بناء وتقييم وتطوير المشروع، وليس مجرد منفذ لتعليمات جاهزة.

وخلص أمامي إلى المطالبة بوضع خطة وطنية لاستدامة مشروع “مدارس الريادة” تحدد مصادر التمويل والآجال القصوى للتدخل، مؤكداً أن الهدف هو ضمان تحويل كل درهم وجهد أُنفق إلى أثر تربوي مستدام. وشدد على أن المنظومة التعليمية تحتاج إلى إصلاح يضع الأستاذ في قلبه لا في هامشه، بدلاً من تغيير أسماء المشاريع كل بضع سنوات دون تحقيق استدامة حقيقية.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً