تعطيل حسابات واتساب للأعمال بالمغرب يثير جدلاً حول مسؤولية ميتا

تعطيل حسابات واتساب للأعمال بالمغرب يثير جدلاً حول مسؤولية ميتا

المغرب– تواجه المقاولات المغربية أزمة متصاعدة إثر تعطيل مفاجئ لحساباتها الرسمية الموثقة على تطبيق “واتساب للأعمال”، ما ألحق بها خسائر مادية ومعنوية جسيمة، وأثار تساؤلات قانونية ملحة حول مسؤولية شركة “ميتا” المالكة للتطبيق عن أمن وسلامة بيانات المستخدمين. وتجد الشركات نفسها أمام تعطل مصالحها وفقدان بيانات ووثائق خاصة، مما يعيد فتح النقاش حول حدود ضمان أمن المنصات الرقمية وحقوق المتضررين.
المتضررون، الذين يعتمدون على هذه الحسابات كقناة أساسية لخدمة العملاء وتلقي الطلبات وتأكيد المواعيد، وجدوا أنفسهم أمام تعذر الدخول إلى حساباتهم وفقدان السيطرة عليها؛ وهو ما لم يقتصر ضرره على تعطيل النشاط التجاري وفقدان فرص البيع، بل امتد إلى الإضرار بسمعة المؤسسات وتأخر الرد على الزبائن. وقد استغرب المستخدمون من غياب تدابير أمنية كافية وسرعة استجابة ضعيفة عند الإبلاغ عن حالات الاستيلاء، مما فاقم من حجم الخسائر التي تكبدوها.
وأفادت مصادر إعلامية مطلعة أن الضرر الذي لحق بالمستخدمين قد يشكل أساساً للمطالبة بالمساءلة والتعويض، بحسب القانون المعمول به وشروط الخدمة. ويرى مهتمون وخبراء في المجال الرقمي أن تقييد حساب تجاري بعد استخدامه دون إذن يطرح تساؤلات جدية حول فعالية آليات التحقق والاعتراض لدى المنصة، وقدرتها على التمييز بين صاحب الحساب والجهة المستولية عليه، ويشددون على حق المقاولات المتضررة في طلب توضيح بشأن أسباب التقييد وتقديم طلب مراجعة واسترجاع.
من جانبه، أكد الخبير الرقمي عبد المالك البيار أن ضعف الثقافة الرقمية للمستخدمين، وإن كان عاملاً مساهماً في نجاح محاولات الاستيلاء، لا يعفي شركة “ميتا” من مسؤوليتها؛ فالمطلوب من المنصة توفير أنظمة حماية تراعي تفاوت معرفة المستخدمين، وتوفير تحذيرات واضحة وآليات فعالة لرصد محاولات الاستيلاء وتسهيل استرجاع الحسابات. ومع ذلك، أشار البيار إلى أن تقييم مسؤولية “ميتا” يتطلب تحقيقاً تقنياً لتحديد ما إذا كان الاستيلاء ناجماً عن ثغرة في أنظمتها أم خداع للمستخدم. ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية ضمان استجابة سريعة ومنصفة للمتضررين واستعادة نشاطهم الرقمي.

التعليقات

أضف تعليقاً