جنوب إفريقيا– كشفت نتائج تدقيق برلماني عن تجاوز إجمالي النفقات غير القانونية في الإدارات الإقليمية للتعليم الأساسي بالبلاد حاجز الـ 2.1 مليار دولار (35.1 مليار راند) خلال السنة المالية 2025-2026، مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بـ 24.7 مليار راند في السنة السابقة. وتأتي هذه الأرقام الصادمة في ظل استمرار أوجه القصور في التدبير المالي وإبرام الصفقات العمومية وآليات المراقبة.
وأوضحت المعطيات، التي عُرضت على البرلمان مطلع أكتوبر الجاري، أن أقاليم خاوتينغ وكوازولو ناتال ومبومالانغا والشمال الغربي تستحوذ على حوالي 27 مليار راند من هذه النفقات غير القانونية. وعلى المستوى الوطني، سجلت إدارة التعليم الأساسي وهيئتان تابعتان لها، هما المجلس الجنوب إفريقي للمعلمين ومؤسسة “أومالوسي” (الهيئة العمومية المكلفة بمراقبة جودة التعليم)، نفقات غير منتظمة بلغت نحو 96.2 مليون راند، مقابل 79.9 مليون راند خلال السنة السابقة، فيما وصلت القيمة التراكمية لهذه النفقات على مر السنوات إلى 6.31 مليار راند.
ولم تسلم الهيئات الثلاث من ملاحظات المدقق العام، حيث فقدت مؤسسة “أومالوسي” خصوصاً صفة الهيئة الحاصلة على تدقيق دون تحفظات، بسبب تجاوزها الآجال المحددة لتقديم قوائمها المالية وعدم إفصاحها عن نفقات غير منتظمة. وفي سياق متصل، أحصى المجلس الجنوب إفريقي للمعلمين 346 قضية اعتداء، و234 حالة سوء سلوك جنسي، و101 قضية تتعلق بسلوكيات غير مهنية منسوبة إلى معلمين، مما أدى إلى شطب 17 معلماً من سجلاته وإغلاق 556 ملفاً، من بينها 384 قضية متراكمة ومتأخرة المعالجة.
وأشار التقرير إلى تراجع نسبة تحقيق المجلس لمؤشرات الأداء المحددة إلى 79 في المائة خلال السنة المالية 2025-2026، مقابل 81 في المائة في السنة المالية السابقة. ورغم التحسن في توثيق مشاريع البنية التحتية المدرسية، حذر المدقق العام من أن إلغاء المشاريع لا يزال يؤدي إلى نفقات غير منتجة وغير ضرورية، مما يعكس تحديات مستمرة في إدارة الموارد التعليمية بالبلاد.
التعليقات