الرباط (المغرب)– كشف وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، عن توجه حكومي مرتقب لمراجعة عدد من المقتضيات الواردة في القانون الجنائي، بهدف ملاءمتها مع التصورات الحديثة للعدالة الجنائية. وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا الإصلاح الشامل يستهدف مراجعة العقوبات السالبة للحرية، وإلغاء الأحكام الحبسية في بعض الحالات واستبدالها بغرامات مالية، إضافة إلى تعزيز خيارات العدالة التصالحية وتخفيف العقوبات القاسية التي لم تعد تتناسب مع طبيعة الأفعال المرتكبة.
وأشار الوزير، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى أن مراجعة المنظومة شملت بالفعل حذف أفعال مجرمة سابقاً كانت تثير الاستغراب، كمعاقبة الأشخاص بسبب التشرد أو غياب المأوى، فضلاً عن إعادة النظر في عقوبات السجن المؤبد عبر اعتماد عقوبات محددة المدة. وفيما يخص قضايا الفساد، أعرب وهبي عن تأييده لإدراج الجرائم المرتبطة بها ضمن النص الجنائي الموحد، تحاشياً لإحداث إطار قانوني مستقل قد يعطي انطباعاً باستحداث محكمة عدل خاصة.
وفي سياق متصل، حذر وزير العدل من التداعيات الخطيرة المتزايدة لبعض الممارسات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة توفير الحماية القانونية للمواطنين ضد التشهير وانتهاك الخصوصية والمس بالسمعة والحياة الشخصية. ودعا إلى إيجاد توازن دقيق يكفل صون حرية التعبير من جهة، ويمنع تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة للاعتداء على كرامة الأفراد وخصوصياتهم من جهة أخرى.
التعليقات