معارض سياسي يكشف ارتباك دبلوماسية الجزائر بجلسة الصحراء الأممية

معارض سياسي يكشف ارتباك دبلوماسية الجزائر بجلسة الصحراء الأممية

نيويورك (الولايات المتحدة)– كشف شوقي بن زهرة، الناشط السياسي الجزائري المعارض، عن ارتباك واضح في دبلوماسية بلاده خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة حول قضية الصحراء المغربية. وأفاد بن زهرة، في تصريحات صحفية، أن تدخل المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، كان سابقة غير مألوفة، أن الجزائر ليست عضواً في المجلس وانتهت فترة انتدابها، مؤكداً أن الجزائر هي من طلبت إلقاء المداخلة.

واعتبر بن زهرة أن هذا الإجراء، من حيث الشكل، يمثل اعترافاً صريحاً بأن الجزائر طرف حقيقي في النزاع، بعد عقود من ترويجها لكونها ليست كذلك. وأشار إلى أن كلمة الممثل الجزائري، التي امتدت لنحو عشرين دقيقة، عكست ارتباكاً وعدم تحضير، حيث خلطت بين ملف الصحراء والقضية الفلسطينية، وهو ما يعكس، حسب قوله، البنية السياسية للنظام الحاكم في الجزائر. كما لفت إلى أن مظاهر الارتباك بلغت حد مقاطعة ممثل المملكة المغربية، عمر هلال، أثناء حديثه، وهو تصرف نادر داخل أروقة المجلس.

وأوضح الناشط المعارض أن إقحام القضية الفلسطينية كان محاولة للتغطية على الارتباك الناجم عن مجريات القرار واستعمال روسيا لحق النقض، وسعياً لتوجيه رسائل تخدم السردية الجزائرية. إلا أن هذا المسعى ارتد سلباً على الممثل الجزائري، بعدما واجهه نظيره المغربي بنقاط حساسة لم يجد لها رداً، أبرزها قضية إحصاء ساكني مخيمات اللاجئين وتفنيد أحقية الجزائر في توظيف الملف الفلسطيني، فضلاً عن مسألة إيواء عناصر مسلحة على أراضيها، مما دفع الممثل الجزائري إلى تفضيل عدم الإجابة.

وختم بن زهرة تأكيداته بأن الموقف الروسي واستخدام موسكو لحق النقض لا يرتبط بالجزائر ولا يعكس أي نفوذ دبلوماسي لها، بل يندرج كلياً ضمن صراع التوازنات وتجاذب القوى مع الولايات المتحدة. وبالتالي، فإن حضور الممثل الجزائري للجلسة دون صفة رسمية وبطلب ذاتي منه، لم يكن سوى محاولة لترويج سردية خاصة، غير أن الرد المغربي فضح ذلك الارتباك ووضع الدبلوماسية الجزائرية في موقف حرج.

التعليقات

أضف تعليقاً