المغرب: ارتفاع أسعار الغازوال وتراجع البنزين بتفاوتات غير مسبوقة

المغرب: ارتفاع أسعار الغازوال وتراجع البنزين بتفاوتات غير مسبوقة

المغرب– تشهد أسعار المحروقات في المغرب، ابتداءً من فاتح نونبر، تفاوتات غير مسبوقة وواضحة بين الشركات الموزعة، وذلك مع بدء تطبيق التحيين الدوري الجديد. ففي الوقت الذي أقر فيه بعض الفاعلين الرئيسيين في سوق توزيع المحروقات زيادة قدرها 50 سنتيماً في سعر لتر الغازوال، اختارت شركات أخرى رفع السعر بنحو درهم واحد للتر، في خطوة أثارت استغراباً واسعاً في الأوساط المهنية.

في المقابل، عرفت أسعار البنزين الممتاز تراجعاً متفاوتاً، حيث خفض بعض الفاعلين السعر بمقدار 50 سنتيماً للتر الواحد، بينما اقتصر الانخفاض لدى آخرين على 25 سنتيماً فقط. وقد اعتبرت مصادر مهنية مطلعة أن هذا التباين في أسعار البنزين يظل أمراً مفهوماً وطبيعياً في إطار التنافس التجاري بين الفاعلين، على عكس الفارق الكبير في زيادة أسعار الغازوال الذي وصل إلى نصف درهم كامل بين الشركات، وهو ما لم يسبق للسوق الوطنية أن شهدته بهذا الحجم.

ويأتي هذا التباين المحلي في شاشات الأسعار بمحطات الخدمة والتزود بالوقود في ظل منحى تصاعدي تراكمي تعيشه أسعار الوقود في المغرب منذ منتصف الصيف، ما دفع الغازوال إلى مستويات قياسية وحفّز نقاشات غلاء الأسعار. وتواصل الحكومة في هذا السياق صرف الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل لامتصاص الصدمة، مؤكدة في الوقت ذاته سلامة وصمود المخزون الطاقي الوطني.

وعلى الصعيد الدولي، تتزامن هذه التطورات مع قفزة قوية لأسعار الطاقة بنهاية شهر أكتوبر، حيث أغلقت عقود خام برنت عند 117.64 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتوجه تحالف “أوبك+” إلى الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير. وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة قبل أيام، لتسجل أعلى مستوياتها عند التسوية منذ أواخر أبريل الماضي، مع ترقب المتعاملين لاحتمال تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، فيما سلط هجومٌ على ناقلة في مضيق هرمز الضوء على مخاطر الإمدادات المترتبة على هذا الصراع.

التعليقات

أضف تعليقاً