الولايات المتحدة – شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً بأكثر من 3% في تعاملات الاثنين، لتفقد الأونصة الواحدة 4146.44 دولاراً، وذلك بفعل توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية وموجة من جني الأرباح قبيل عطلة طويلة في الصين. هذا التراجع لم يقتصر على الذهب، حيث سجلت الفضة خسائر أكبر بلغت 4.87% لتستقر عند 61.1591 دولار للأونصة.
ويعزو محللون هذا الانخفاض القوي في أسعار المعادن النفيسة إلى عودة العوائد قصيرة الأجل للارتفاع وتحسن أداء الدولار، وهما عاملان يقللان من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً مقارنة بالسندات وأدوات الدين. وأوضح باتريك مونلي، المحلل لدى “Tickmill”، أن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يزيدان من كلفة الاحتفاظ بالمعادن الثمينة، خاصة في ظل توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، حيث قدرت أداة “FedWatch” احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة بنحو 70% بنهاية أكتوبر.
كما تضافرت مع هذه العوامل النقدية، اقتراب عطلة “الأسبوع الذهبي” في الصين، الممتدة من الأول إلى السابع من أكتوبر، والتي تشهد إغلاق بعض الأسواق وتراجع السيولة. هذا الوضع يشجع المستثمرين الآسيويين على تقليص مراكزهم لتجنب تقلبات سعرية كبيرة في غيابهم عن السوق، بحسب نيل ويلسون، المحلل لدى “ساكسو بنك”. وتتداخل هذه التوقعات مع تطورات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية، حيث يرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يغذي التضخم ويدفع البنك المركزي الأمريكي لإبقاء سياسته مشددة لفترة أطول.
وفي سياق متصل، سجل الدولار تحركاً محدوداً أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الاثنين، مرتفعاً بنسبة 0.10% أمام اليورو، بينما خسر 0.14% أمام الجنيه الإسترليني. في المقابل، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.13% أمام الدولار، وسط تقديرات بأن هذا التحسن يعكس احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه في حال عودة الضغوط عليه.
التعليقات