المغرب – أثار لجوء بعض المقاهي إلى فرض رسوم مالية على زبائنها مقابل استعمال المرافق الصحية موجة استنكار واسعة، بعدما اعتبر المرصد المغربي لحماية المستهلك هذه الخطوة مساساً بحقوق المرتادين وخرقاً للخدمات البديهية المفترضة، في حين نفى ممثلو أرباب المقاهي والمطاعم بالمملكة صحة هذه المعطيات جملة وتفصيلاً، مؤكدين التزام المهنيين بمجانية هذه المرافق للجميع.
وأوضح رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، حسن آيت علي، أن إلزام الزبائن بدفع مبالغ إضافية لولوج دورات المياه تصرف غير مقبول أخلاقياً وقانونياً، لكون ثمن الاستهلاك يغطي الاستفادة الكاملة من مرافق المؤسسة، مشدداً على أن نظافة المراحيض وجاهزيتها تعد جزءاً لا يتجزأ من الخدمة الأساسية ولا يمكن تحويلها إلى نشاط تجاري مدر للأرباح، مع مراعاة الجوانب الإنسانية للوافدين من غير الزبائن لاسيما الفئات الهشة والمسنين والحوامل.
وجاء هذا الموقف عقب تحريات ميدانية باشرها المرصد إثر تلقي شكايات موثقة، كان أبرزها رصد مقهى بمركز تامري نواحي أكادير يفرض تعرفة محددة في درهمين عبر لافتة معلنة؛ ما دفع الهيئة الحقوقية إلى دعوة المواطنين لتفادي الصدامات وتوثيق الخروقات بشكل هادئ عبر تصوير اللافتات وفواتير الأداء، واللجوء فوراً إلى وضع شكاوى لدى السلطات المحلية والمصالح الجماعية ومكاتب جمعيات حماية المستهلك للحد من انتشار هذه الظاهرة.
في المقابل، ردت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب بالنفي القاطع، حيث أكد منسقها الوطني، أحمد بيفركان، أن هذه السلوكيات معزولة ولا تمثل القطاع بتاتاً، داعياً إلى تقديم إثباتات رسمية ضد أي مقهى مخالف لاتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة بحقه، وموضحاً أن لجوء بعض المهنيين لإغلاق دورات المياه في بعض الأحياء المزدحمة يرتبط حصراً بحماية التجهيزات من التخريب والسرقة، وليس بدافع حرمان الزبائن من حقهم الثابت في استعمالها مجاناً.
التعليقات