المغرب (الرباط)– أنهى بلاغ رسمي حالة ترقب دامت ستة أيام في المشهد السياسي المغربي، بالإعلان عن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وذلك عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعداً. يمثل هذا التعيين سابقة تاريخية للمرأة في قيادة السلطة التنفيذية بالمملكة.
بدأت فصول هذه المرحلة، التي تخللها نقاش سياسي واسع، يوم الجمعة 25 شتنبر بمدينة مراكش، حيث احتفلت المنصوري بفوز حزبها. وقد كانت مقتضيات الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، حاضرة بقوة في التوقعات، خاصة بالنظر إلى مصادر إعلاميةداخل القيادة الجماعية للحزب وخبرتها كوزيرة سابقة وعمدة لمراكش، فضلاً عن كونها من الوجوه المؤسسة للحزب.
خلال فترة الانتظار، سادت الأوساط السياسية والإعلامية حالة من الترقب والتأويلات، خصوصاً مع تأخر صدور القرار الرسمي، مما فتح الباب أمام قراءات متعددة حول مسار التعيين. وتداولت مصادر إعلامية نقاشات حول إمكانية اختيار شخصية أخرى من داخل الحزب، مثل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، وتطرقت لتساؤلات حول الأبعاد القانونية والسياسية وحتى الدينية المرتبطة بمنصب رئيس الحكومة، لا سيما في سياق القيادة الجماعية للحزب. كما واجهت المنصوري انتقادات شخصية في بعض الأوساط السياسية حول أسلوبها وأدائها.
التزمت المنصوري الصمت طوال أيام الترقب، مكتفية بتصريح واحد بعد الانتخابات اعتبرت فيه أن تكليفها برئاسة الحكومة سيكون شرفاً كبيراً، مؤكدة أن القرار النهائي يعود للمؤسسة الملكية. وقد بلغ الترقب ذروته يوم الثلاثاء 29 شتنبر، قبل أن يصدر البلاغ الملكي الرسمي. وقد أثار تعيينها اهتماماً واسعاً في الأوساط النسائية والسياسية، التي اعتبرت هذه الخطوة محطة بارزة في مسار حضور المرأة في مواقع القرار السياسي وتعزيز مشاركتها في تدبير الشأن العام بالمغرب.
التعليقات