المغرب (أزيلال)– كشفت معطيات وصور متداولة من داخل القسم الداخلي بالمدرسة الجماعاتية بتبروشت بإقليم أزيلال عن وضعية متردية لعدد من مرافق وتجهيزات الإيواء، مما أثار موجة من الاستنكار ومطالبات بضرورة التدخل العاجل للوقوف على حقيقة الظروف التي يقيم فيها التلاميذ والتلميذات، وضمان استفادتهم من شروط ملائمة تحفظ سلامتهم وكرامتهم وتصون حقهم في بيئة تعليمية سليمة.
وأعرب سكاّن من المنطقة عن قلقهم البالغ جراء سوء حالة الفضاءات المخصصة لإقامة المتعلمين، مشيرين إلى أن وضعية التجهيزات الحالية لا تتيح توفير أجواء مناسبة للتحصيل الدراسي والإستقرار النفسي. وتزداد حدة هذه التخوفات بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة التي تتسم بانخفاض حاد في درجات الحرارة وتساقطات مطرية خلال فصل الشتاء، مما يجعل تجهيز فضاءات الإقامة وصيانتها ضرورة ملحة للحماية من قساوة الظروف المناخية، لاسيما أن غالبية القاطنين ينحدرون من دواوير نائية ويضطرون للبقاء بعيداً عن أسرهم طيلة أيام الأسبوع.
كما أشار متحدثون من المنطقة إلى أن أزمة التزود بالماء الشارب داخل الداخلية تفاقم من صعوبة الوضع الميداني، بالنظر لكون هذه المادة الحيوية عصب النظافة الشخصية والعناية بالمرافق الصحية، حاطين من انعكاسات هذه الاختلالات على التحصيل العلمي والحالة النفسية للأطفال. وفي هذا الصدد، تم رفع مطالب لإيفاد لجنة إقليمية مشتركة تضم ممثلين عن السلطات الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لإجراء زيارة ميدانية للمؤسسة، والوقوف على الاختلالات وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات الإدارية المناسبة.
وفي مقابل ذلك، أفادت مصادر من إدارة المؤسسة المعنية أن القضية ترتبط في جوهرها بخلاف داخلي مع إحدى الأستاذات، موكداً أن الملف أُحيل على أنظار المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية للتعامل معه وفق المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، ودون التأكيد أو النفي المباشر لطبيعة الصور المتداولة أو مدى عكسها للوضعية الحالية للقسم الداخلي، مع الدعوة إلى سلك المساطر الرسمية لمعاينة الفضاء المؤسساتي.
التعليقات