إغلاق مفاجئ لمطعم شهير بأكادير يشعل غضب العمال والنقابات

إغلاق مفاجئ لمطعم شهير بأكادير يشعل غضب العمال والنقابات

أكادير (المغرب)– أثار الإغلاق المفاجئ لمطعم “براسري لافالي” الشهير بشارع الحسن الثاني بأكادير، غضباً واسعاً في الأوساط العمالية والنقابية، حيث استنكر الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ما وصفه بـ”الخطوة الاستفزازية والمتهورة” التي أقدمت عليها إدارة المؤسسة. وتفاجأ العمال والعاملات بإغلاق أبواب المطعم يوم الأحد 28 شتنبر 2026، بعد “تهريب محتوياته وتفريغها بالكامل”، ليجدوا أنفسهم دون عمل أو إشعار مسبق، في انتهاك صارخ لقانون الشغل.

وبحسب بيان صادر عن الاتحاد الإقليمي، فإن النزاع داخل المؤسسة يعود لأكثر من سنة، وقد عُرض على مختلف مؤسسات الحوار الاجتماعي، بما في ذلك مديرية التشغيل واللجان الإقليمية والوطنية للبحث والمصالحة، دون التوصل إلى أي حل. واتهمت الهيئة النقابية المشغل بـ”التحايل على القانون والمناورة” طيلة هذه المدة، مما أدى إلى حرمان الأجراء من أجورهم وحقوقهم ومكتسباتهم المادية والاجتماعية، بما في ذلك مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية الإجبارية، لأكثر من تسعة أشهر.

واعتبرت الكونفدرالية أن المشغل تعمد عدم تنشيط وتشغيل مرافق المؤسسة بهدف التخلص من الأجراء، محملة المسؤولية الكاملة لإدارة المطعم وما قد يترتب عن هذه الوضعية من عواقب وخيمة وزيادة في منسوب التوتر والاحتقان بالقطاع الفندقي والسياحي بالجهة. كما أعرب الاتحاد عن استغرابه من “رد فعل السلطات غير الحازم” تجاه هذه الخروقات والتجاوزات التي أقدمت عليها إدارة المطعم، متسائلاً عن كيفية ترك مؤسسة بهذا الحجم بيد “أناس لا ضمير مهني لهم ولا ضمير وطني”.

وطالب الاتحاد الإقليمي بالتدخل العاجل والفوري من ولاية جهة سوس ماسة والمديرية الجهوية للتشغيل بأكادير لإلزام إدارة مطعم “لافالي” بإنفاذ أحكام القانون، وإعادة فتح المؤسسة، وعودة جميع العاملين إليها، وصرف أجورهم المتأخرة، وأداء مستحقات صناديق التغطية الاجتماعية. وأعلن الاتحاد احتفاظه بحقه في التصعيد النضالي وخوض “كافة الأشكال النضالية الاحتجاجية والميدانية” وسلوك “كافة المساطر القانونية والقضائية” للدفاع عن حقوق العمال، مؤكداً تنظيم زيارة تضامنية مع العمال المعتصمين أمام المطعم منذ إغلاقه.

التعليقات

أضف تعليقاً