خبير صحي يدعو لتعزيز الوقاية الشاملة من أمراض القلب بالمغرب

خبير صحي يدعو لتعزيز الوقاية الشاملة من أمراض القلب بالمغرب

المغرب– أكد الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن اليوم العالمي للقلب، الذي يخلد في 29 شتنبر من كل سنة، يمثل مناسبة حاسمة للتذكير بأهمية الوقاية من أمراض القلب والشرايين. وشدد حمضي في تصريح صحفي على ضرورة رفع الوعي الصحي وتشجيع الكشف المبكر عن عوامل الخطورة، مشيراً إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الرئيسي للوفيات في المغرب، حيث تمثل نحو 38 في المائة من إجمالي الوفيات، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2018.

وأوضح حمضي أن حماية القلب يجب أن تبدأ قبل ظهور الأعراض، من خلال المراقبة الدورية لضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، إلى جانب تبني نمط حياة صحي يشمل الامتناع عن التدخين وممارسة النشاط البدني بانتظام. ولفت الباحث إلى أن استمرار العبء المرتبط بهذه الأمراض، رغم التطور الكبير في مجالي التشخيص والعلاج، يعود بالأساس إلى انتشار عوامل الخطورة التي تتطور في صمت، ولا يتم اكتشافها إلا بعد حدوث مضاعفات خطيرة كالجلطات القلبية أو السكتات الدماغية.

وسلط حمضي الضوء على أبرز عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول، إضافة إلى التدخين والسمنة وقلة الحركة والنظام الغذائي غير المتوازن، فضلاً عن تلوث الهواء. وفي هذا السياق، استعرض معطيات المسح الوطني لعامي 2017 و2018، التي كشفت أن 29.3 في المائة من البالغين في المغرب يعانون من ارتفاع ضغط الدم، و10.6 في المائة من السكري، بينما يعاني 53 في المائة من زيادة الوزن، منهم 20 في المائة مصابون بالسمنة، مؤكداً أن هذه الإحصاءات، رغم أنها مؤرخة، تعكس أهمية قصوى للوقاية والتحكم في هذه العوامل.

وخلص الدكتور الطيب حمضي إلى أن مواجهة أمراض القلب لا تتطلب الاستثمار في العلاج فحسب، بل تستدعي أيضاً تعزيزاً شاملاً للوقاية والكشف المبكر. ودعا إلى تحويل الوعي الصحي إلى ممارسات يومية راسخة تشمل التغذية المتوازنة، والحركة المنتظمة، والامتناع عن التدخين، والمراقبة المستمرة لضغط الدم والسكري والكوليسترول، لضمان صحة قلب أفضل للمجتمع.

اقرأ أيضاً

التعليقات

أضف تعليقاً