أنقرة (تركيا) – استقالت فاطمة بتول صيان قايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والمسؤولة عن السياسات الاجتماعية، من جميع مهامها الحزبية بعد اتهامات وجهها لها سياسي معارض بتحقيق أرباح مالية ضخمة من أسهم قبيل اندلاع أزمة مالية واسعة النطاق في البلاد. وقد طلبت قايا، التي شغلت منصب وزيرة الأسرة سابقاً بين عامي 2016 و2018، من الرئيس رجب طيب أردوغان إعفاءها لتسهيل التحقيق في تلك المزاعم.
وجاءت الاستقالة في أعقاب مؤتمر صحفي عقده زينل إمري، المتحدث باسم حزب يني (الحزب الجديد) المعارض، يوم السبت، حيث اتهم قايا وزوجها إلياس قايا باستثمار مبلغ 163 مليون ليرة تركية (ما يعادل 3.3 مليون دولار أمريكي) في أبريل الماضي في أسهم شركة أوزاتا دنيزليك لبناء السفن. وأشار إمري إلى أنهما حصلا لاحقاً على حوالي 2.17 مليار ليرة (حوالي 44 مليون دولار) من بيع هذه الأسهم، مثيراً تساؤلات حول توقيت هذه المعاملات.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل اضطرابات شهدها قطاع صناديق الاستثمار التركي، حيث ارتفعت أسهم شركة أوزاتا بشكل لافت من حوالي 220 ليرة في بداية أبريل إلى 4980 ليرة بحلول 15 سبتمبر. وقد سبق هذا الارتفاع الحاد، أزمة سيولة وهبوط حاد في أسعار الأسهم في 16 سبتمبر، نجم عن اشتباه في التلاعب بأسعار أسهم ضعيفة التداول، مما يضفي بعداً إضافياً على توقيت الصفقات المذكورة.
من جانبها، أعلنت فاطمة بتول صيان قايا عبر حسابها على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أنها تعتبر تحمل المسؤولية السياسية أمراً ضرورياً خلال فترة التحقيق في الاتهامات الموجهة إليها. وأكدت أنها طلبت من الرئيس أردوغان إعفاءها من جميع مناصبها، دون أن تدلي بمزيد من التعليقات حول تفاصيل الاتهامات المحددة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تطورات محتملة قد تؤثر على المشهد السياسي التركي وحزب العدالة والتنمية الحاكم.
التعليقات