أبوظبي (الإمارات) – أعلنت المملكة المغربية، خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد بأبوظبي، عن تطلعها لتقديم ترشيحها لاحتضان إحدى الدورات المقبلة لهذا المؤتمر الأممي. ويهدف هذا التوجه إلى تقريب المحفل من واقع القارة الإفريقية وأولوياتها، وإسماع صوت إفريقيا إزاء تحديات أمنية وتنموية متشابكة وعابرة للحدود.
وأكد المغرب، في كلمته أمام الجزء الرفيع المستوى للمؤتمر، مشاطرته العميقة لروح “إعلان أبوظبي” الذي تم اعتماده، مشدداً على أن العدالة تتجاوز العقاب لتشمل الوقاية وحماية الضحايا وجبر الضرر وإعادة الإدماج وبناء الثقة. كما دعا إلى إطلاق دينامية أممية لتعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف أجهزة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب، مؤكداً ضرورة استجابة متكاملة للتهديدات المتقاطعة.
وقد انعقد المؤتمر تحت شعار “تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي”، وشهد تأكيد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مونيكا جوما، على أهمية العدالة الشاملة وسيادة القانون. وأقر المؤتمر “إعلان أبوظبي” كإطار عالمي استشرافي لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات الإجرامية المتسارعة، بما في ذلك استغلال التقنيات الرقمية وظواهر مثل “الجريمة كخدمة”.
وشارك في هذا الملتقى الدولي وفد مغربي رفيع المستوى ضم مسؤولين من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة وقطاعات أمنية أخرى. ويجمع المؤتمر، الذي يستمر حتى فاتح أكتوبر، وزراء ومسؤولين وخبراء من 119 بلداً، ويضطلع بدور محوري، منذ انطلاقته عام 1955، في إرساء المعايير الدولية وبلورة سياسات الوقاية من الجريمة والعدالة الجنائية على الصعيد العالمي.
التعليقات