بني ملال (المغرب)– عبأت السلطات الإقليمية ببني ملال مختلف المصالح والقطاعات المعنية لمواجهة تداعيات موجات البرد والتساقطات الثلجية المرتقبة خلال الموسم الشتوي المقبل، في إطار مخطط استباقي يهدف إلى حماية 36 ألفا و372 نسمة بالمناطق الجبلية المهددة بالعزلة، وضمان استمرار استفادتهم من الخدمات الأساسية. وقد جرى استعراض هذه التدابير خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتخفيف من آثار موجة البرد، الذي ترأسه والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، محمد بنرباك، بحضور ممثلي السلطات والمصالح الأمنية والقطاعات الحكومية والمؤسسات المنتخبة.
ويستهدف المخطط 7651 أسرة موزعة على 75 دوارا وتجمعا سكنيا تقع على ارتفاع يفوق 1500 متر، ضمن تسع جماعات ترابية بالمنطقة. وتشمل التدابير المعلنة تعبئة الآليات والمعدات اللازمة لإزاحة الثلوج وإعادة فتح الطرق والمسالك الجبلية، وتأمين التزويد بالمواد الغذائية الأساسية ووسائل التدفئة والأدوية، إلى جانب توفير الأعلاف لمربي الماشية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان سرعة التدخل عند الضرورة. وفي الجانب الصحي، برمجت المصالح المختصة نحو 100 خرجة للوحدات الطبية المتنقلة، تستهدف 90 منها المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، فضلا عن تنظيم أربع قوافل طبية، مع اتخاذ الترتيبات اللازمة لإجلاء الحالات الاستعجالية بالتنسيق مع الدرك الملكي، بما في ذلك الاستعانة بالمروحيات عند الضرورة.
أما على المستوى التعليمي، فيشمل مخطط التدخل 96 وحدة مدرسية تابعة لـ28 مؤسسة تعليمية بالجماعات المستهدفة، من خلال توفير حطب التدفئة وتحسين خدمات الإيواء والإطعام، وإعداد برامج للدعم التربوي للتخفيف من آثار أي انقطاع محتمل للدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية. وفي ما يتعلق بالمساعدة الاجتماعية، جرى تخصيص أربعة مراكز للإيواء الاستعجالي لفائدة الأشخاص بدون مأوى، مع تنظيم دوريات ميدانية لرصد الحالات المعرضة لمخاطر البرد وتوفير الرعاية الضرورية لها.
وكشف والي الجهة، خلال الاجتماع، عن إعداد وزارة الداخلية لبرنامج تقني مكمل يحمل اسم “INDAR.MA”، يهدف إلى توجيه إشعارات صوتية وكتابية عبر الهواتف المحمولة لتنبيه المواطنين بالمناطق المعنية إلى المخاطر الجوية، بما يساعدهم على اتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل وقوعها، مؤكداً على أهمية التكنولوجيا في تعزيز اليقظة المجتمعية.
التعليقات