الدار البيضاء (المغرب)– التمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء متابعة مالك مجموعة القاعات الرياضية “سيتي كلوب”، ستيفان جوناثان هاروش، بجناية الاتجار بالبشر، مطالباً الهيئة القضائية بالحكم عليه بأقصى العقوبات المقررة قانوناً. وأكد ممثل النيابة العامة، خلال مرافعة حاسمة شهدتها الجلسة، أن المتهم دأب على استدراج العاملات لديه واستغلالهن جنسياً بطرق شاذة، إلى جانب ممارسة أشكال من العنف النفسي والجسدي والاحتقار والتنكيل التي طالت عدداً من العاملين الذكور والإناث داخل مؤسسته.
وأوضح ممثل الحق العام أن جريمة الاتجار بالبشر التي يتابع بها المتهم تمس بكرامة الإنسان في عمقها، حيث اعتبر المشرّع أن مجرد توفر نية ارتكابها يعاقب عليه القانون. وأفادت معطيات قضائية بأن كشف هذه التجاوزات الخطيرة جاء عقب مبادرة إحدى السيدات بنشر كواليس المعاناة والاستغلال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما فتح الباب أمام كشف حجم الاعتداءات والترهيب الذي عاشه الأجراء، والذين قدموا شهادات قاطعة تثبت تعرضهم لسوء المعاملة والسب والقذف والاحتجاز، رغم تمتع أغلبهم بمستويات تعليمية وعلمية عالية.
وشهدت المرافعة استعراضاً تفصيلياً لحالات الضحايا، حيث تم توثيق تعرض أحد العاملين الذكور للعنف والاحتجاز عبر تسجيلات كاميرات المراقبة، في حين كشفت شهادات ضحايا من الإناث عن مساومات خطيرة للحصول على مستحقاتهن المالية مقابل إقامة علاقات جنسية غير شرعية وتسهيل أعمال منافية للأخلاق. كما تطرقت النيابة العامة إلى تفاصيل عملية مداهمة أمنية لسلسلة الفنادق التي جرى فيها ضبط المتهم رفقة ضحايا في وضعيات مخلة، مع حجز مبالغ مالية وُظفت في إطار الاستغلال الجنسي لحاجتهن المادية وظروفهن الاجتماعية الهشة.
يُذكر أن المتابعة القضائية في حق مالك المجموعة الرياضية تتضمن لائحة ثقيلة من التهم؛ على رأسها الاتجار بالبشر، واستدراج أشخاص بقصد ممارسة البغاء عن طريق الإكراه والضغط، والتحرش الجنسي، وهتك العرض بالعنف، بالإضافة إلى مسك واستعمال مواد مخدرة بصفة غير مشروعة، وتوظيف وسائل التصوير والتشهير ضد الضحايا.
التعليقات