المغرب– يواجه صناع السينما والمنتجون في المغرب تحديات متزايدة في قطاع توزيع الأفلام، حيث تبرز اتهامات باحتكار السوق من قبل عدد محدود من الشركات، مما يعيق وصول الأعمال الإبداعية إلى الجمهور ويؤثر على مردوديتها التجارية. وتتركز هذه الانتقادات بشكل خاص حول شبكة “ميغاراما” التي يُنظر إليها كفاعل رئيسي في تحديد مسار الأفلام الوطنية.
وتشير إفادات مهنيين إلى أن المنافسة في سوق التوزيع تراجعت بشكل ملحوظ، مما يضع المنتجين أمام خيار شبه إجباري للتعامل مع شركة توزيع معينة لضمان فرص عرض أفضل لأفلامهم، خاصة داخل قاعات “ميغاراما”. ويُعتقد أن هذا الوضع تفاقم بعد إقرار القانون الجديد الذي يفصل بين نشاطي التوزيع والعرض، حيث يرى البعض أنه أدى إلى ظهور شركة توزيع مرتبطة بـ”ميغاراما”، وهو ما تنفيه الشركة المعنية بشدة.
وفي هذا السياق، أفاد المنتج الحسين حنين بأن عدم المرور عبر هذه القناة قد يعرض الفيلم لبرمجة في توقيتات غير مناسبة، مثل منتصف النهار أو ساعات متأخرة، مما يؤثر سلباً على إقبال الجمهور ومداخيل العمل. كما أشار منتج آخر، فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن الدور الأساسي للموزع يتجاوز مجرد إدخال الفيلم إلى القاعات ليشمل التسويق والترويج وضمان استمرارية العرض، مؤكداً أن السوق المغربية تعاني من محدودية الفاعلين في هذا المجال.
من جانبها، نفت مالكة شركة “بريميوم فيلم سينما”، التي تتولى توزيع الأفلام في القاعات المغربية، اتهامات الاحتكار، مؤكدة استقلاليتها التامة عن “ميغاراما”. وأوضحت أن إقبال المنتجين على شركتها يعود إلى خبرتها الطويلة التي تمتد لنحو 25 عاماً في مجال التوزيع وطريقة اشتغالها في التسويق والترويج، مشددة على أن قرارات البرمجة وتوقيتات العرض تتأثر بالاعتبارات التجارية لكل فيلم وترتبط بشكل أساسي بقاعات السينما، وليس بالموزعين.
التعليقات