الرباط (المغرب)– وقعت الوكالة الوطنية للموانئ والوكالة الفرنسية للتنمية إعلاناً مشتركاً يتعلق بتمويل بقيمة 100 مليون أورو، يهدف إلى تنمية الأقاليم الجنوبية وتطوير موانئ خضراء ومستدامة. ويأتي هذا الاتفاق في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لتحديث البنيات التحتية البحرية ومواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة، بما يرسخ التزام فرنسا بدعم التنمية الشاملة في الصحراء المغربية.
ويستهدف هذا التمويل دعم البرنامج الاستثماري للوكالة الوطنية للموانئ للفترة 2023-2030، حيث تحظى الأقاليم الجنوبية بمكانة محورية من خلال مشاريع مينائية استراتيجية في كل من طانطان وطرفاية والعيون وبوجدور والداخلة والمهيريز. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز الاندماج الترابي والاقتصادي للصحراء المغربية، وتثمين واجهتها الأطلسية لتتحول إلى أقطاب رئيسية للتنمية والربط الإقليمي والدولي وفق الرؤية الملكية السامية.
ويندرج التمويل الجديد، الممنوح في شكل قرض غير سيادي بشروط تفضيلية لمدة 13 سنة دون ضمانة حكومية، في إطار تعزيز القدرة المينائية على الصمود أمام التغيرات المناخية. وترتكز المحاور الرئيسية لهذا البرنامج على إعادة تأهيل البنيات التحتية، وتطوير الطاقات المتجددة وتحلية المياه غير التقليدية، وتوسيع موانئ الصيد البحري، إلى جانب تسريع خطوات إزالة الكربون وكهربة الأرصفة المينائية.
ويمثل هذا الاتفاق، الذي جرى توقيعه بحضور حكومي ودبلوماسي بارز، تجسيداً عملياً للالتزامات المنبثقة عن زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسية إلى المملكة المغربية في أكتوبر 2024. كما يعكس تجديد ثقة الممولين الدوليين في متانة النموذج المالي للوكالة الوطنية للموانئ وقدرتها على تمويل برامجها الاستثمارية الكبرى بشكل مستقل ومستدام.
التعليقات