لقجع يحسم: لا تسقيف لأسعار المحروقات ولا عودة للمقاصة

لقجع يحسم: لا تسقيف لأسعار المحروقات ولا عودة للمقاصة

الرباط (المغرب)– حسم فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية، موقف الحكومة الرافض لتسقيف أسعار المحروقات أو العودة لنظام المقاصة لدعمها، وذلك رغم الارتفاع المتواصل في الأسواق الدولية والمطالب البرلمانية المتزايدة. وأكد لقجع، خلال مناقشة مشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن العودة للمقاصة ستكلف ميزانية الدولة ما بين 50 و70 مليار درهم، معتبراً أن توجيه هذه الموارد نحو المستشفيات والخدمات العمومية أولى من تخصيصها لدعم المواد البترولية.

وفي سياق توضيحه لتطور الأسعار الدولية، استعرض الوزير أرقاماً حديثة لسعر النفط والغازوال وغاز البوتان، مشيراً إلى تقلباتها الأخيرة وتأثيرها على كلفة الاستيراد. وبخصوص المطالب المتعلقة بمراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات، أوضح لقجع أن أي تخفيض ضريبي ينبغي أن ينعكس بشكل ملموس على أسعار البيع للمستهلكين، مشدداً على ضرورة استحضار الأثر الحقيقي لأي إجراء على القدرة الشرائية للمواطنين، بدلاً من الاكتفاء باقتراح تخفيضات قد لا تحدث فرقاً كبيراً في السعر النهائي.

كما قدم لقجع معطيات حول أرقام معاملات شركات المحروقات وهوامش أرباحها، مشيراً إلى أن رقم المعاملات بلغ سنة 2017 نحو 99.520 مليار درهم بأرباح 8.505 مليار درهم (هامش 8.6%)، بينما بلغ رقم المعاملات سنة 2025 حوالي 131.365 مليار درهم بأرباح 7.69 مليار درهم (هامش 5.85%). ودعا إلى التمييز بين رقم المعاملات وحجم الربح وفهم اختلاف طرق الشراء والتخزين بين الشركات. وفي ملف مصفاة “سامير”، أقر الوزير بأهمية إعادة فتح النقاش حول هذا الملف، لكنه أكد أن الأمر لا يمكن اختزاله في قرار بسيط، بل يتطلب دراسة معمقة للاستثمارات المطلوبة والتحديات التقنية والاقتصادية المرتبطة بصناعة التكرير.

وشدد لقجع على ضرورة تعزيز قدرات المغرب في مجال التخزين الاستراتيجي للمحروقات، موضحاً أن ذلك لا يرتبط بالضرورة بإعادة التكرير، وأن بإمكان المملكة تطوير بنياتها التخزينية أو الاستفادة من إمكانات التخزين في الخارج، مستحضراً التجربة الفرنسية في هذا الإطار. واعتبر أن معالجة الاختلالات المحتملة في السوق يجب أن تتم في إطار تعزيز المنافسة الحرة، معتبراً أن تطوير قدرات التخزين يشكل شرطاً أساسياً لتوسيع المنافسة في قطاع المحروقات. واختتم بالتأكيد على أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف من زاوية الحفاظ على التوازنات المالية وتعزيز المنافسة وتطوير التخزين، داعياً إلى نقاش يستند إلى معطيات دقيقة بعيداً عن اختزال الإشكال في مطلب تسقيف الأسعار.

التعليقات

أضف تعليقاً