كوريا الجنوبية– كشفت دراسة بحثية حديثة أجريت في كوريا الجنوبية أن السمنة خلال فترة الشباب تزيد بشكل ملحوظ من احتمالات الإصابة بالسرطان مع التقدم في العمر. شملت الدراسة، التي تعد من الأكبر من نوعها، متابعة الحالة الصحية لأكثر من ستة ملايين شخص بالغ، مما يوفر رؤى عميقة حول العلاقة بين الوزن وصحة الشباب على المدى الطويل.
وأوضحت الدراسة، التي تابعها باحثون من عدة جامعات كورية رائدة، الحالة الصحية للمشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً على مدى عقد كامل، وكان جميعهم يتمتعون بصحة جيدة في بداية التجربة. وأظهرت النتائج أن 1.8% من المشاركين غير المصابين بالسمنة أصيبوا بالسرطان خلال العشر سنوات، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 2.2% بين من يعانون من السمنة، ووصلت إلى 2.6% لدى من يعانون من السمنة المفرطة.
وبحسب ما نشرته دورية علمية متخصصة في البحوث الطبية، توصل الباحثون إلى أن تركز الدهون في منطقة البطن يلعب دوراً محورياً في زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان بشكل عام. كما أشارت الدراسة إلى وجود ارتباط خاص بين السمنة وسرطان الغدة الدرقية والمبايض وبطانة الرحم، في حين لم يتم العثور على أدلة قوية تربط السمنة بسرطان الثدي في هذه الدراسة.
وفي سياق متصل، أكد الباحثون، وفق تصريحات نقلتها مصادر صحفية متخصصة في الأبحاث الطبية، على الأهمية القصوى للحفاظ على وزن صحي في مرحلة الشباب المبكر كإجراء وقائي. ودعا أعضاء الفريق البحثي إلى إجراء المزيد من الأبحاث المستقبلية لتحديد ما إذا كان خفض الوزن بعد الإصابة بالسمنة يمكن أن يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بالسرطان.
التعليقات