المغرب– تعيش العديد من الأسر المغربية حالة من القلق والاستياء جراء النقص الحاد في الكتب المدرسية وتأخر طبع المقررات الدراسية لمختلف الأسلاك التعليمية، وذلك بعد أسابيع من انطلاق الموسم الدراسي الحالي. وقد أثارت هذه الأزمة، التي طالت بشكل خاص كتب “مدارس الريادة”، تساؤلات جدية حول مدى جدية التعامل الحكومي مع قطاع التعليم ومدى مراعاته لمصلحة التلاميذ، في ظل تنامي شكاوى الكتبيين من ندرة هذه المقررات.
وتفاقمت الأوضاع مع احتدام أزمة كتب مؤسسات الريادة، ما دفع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى عقد لقاءات استماع مع ممثلي الكتبيين في محاولة لمعالجة الوضع. وفي هذا السياق، حملت رابطة الكتبيين بالمغرب المسؤولية الكاملة عن استمرار الخصاص في المقررات المدرسية لوزارة التربية الوطنية، مؤكدة أن الوزارة هي المسؤولة عن مراقبة عملية توزيع الكتب وضمان وصولها إلى المكتبات في جميع أنحاء المملكة، وسط تسجيل مضاربات أدت إلى ارتفاع أسعار بعض العناوين بشكل يفوق أثمانها المحددة.
وطالبت الرابطة الوزارة الوصية بالتدخل العاجل والفوري لمعالجة النقص الحاصل في المقررات الدراسية، وفتح تحقيق معمق وشفاف في أسباب اضطراب عملية التوزيع. كما دعت إلى تحديد المسؤوليات بشكل واضح، خاصة فيما يتعلق بالناشرين والموزعين الذين اتهمتهم بتوجيه كميات كبيرة من الكتب إلى أشخاص لا يمارسون مهنة بيع الكتب، بدلاً من توفيرها عبر قنوات التوزيع المعتادة والمعتمدة، مما يعمق من تعثر الموسم الدراسي ويزيد من الضغوط على المنظومة التعليمية برمتها.
التعليقات