المغرب– كشفت وزارة الداخلية عن إعداد وإحالة مشروع قانون جديد يهدف إلى تأهيل وتنظيم قطاع نقل المرضى والجرحى والأموات. يتضمن المشروع مستجدات قانونية مهمة، أبرزها إقرار حق المريض أو أسرته في اختيار المؤسسة الصحية المستقبلة، سواء كانت عمومية أو خاصة، بالإضافة إلى إمكانية فوترة خدمات النقل الصحي واسترجاع مصاريفها من مؤسسات التغطية الصحية، في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات ونجاعتها.
ويأتي هذا المشروع في سياق جهود شاملة لتنظيم القطاع الصحي والجنائزي، مرتكزاً على مبادئ توجيهية تضع أولوية للصحة العمومية، مع إشراف مشترك من السلطات الحكومية المكلفة بالصحة والداخلية على التنظيم المحلي. ومن بين المستجدات المؤسسية التي يطرحها القانون المقترح، إحداث نظام وطني متكامل للنقل الصحي، وتأسيس مراكز وطنية وجهوية للتنسيق الطبي تحت إشراف أطباء منظمين، فضلاً عن وضع معايير تقنية إلزامية للمركبات والمعدات الطبية المستخدمة.
وأفادت معطيات صحفية بأن المبادرة تهدف إلى تجاوز الإكراهات التي تواجه مرفقي نقل المرضى والأموات، اللذين يعدان من الاختصاصات الذاتية للجماعات. وتشمل هذه الإكراهات غياب الموارد البشرية المؤهلة، وصعوبة التدخل في الحالات المستعجلة، والمخاطر المرتبطة بالأمراض المعدية التي يواجهها العاملون. ويسعى القانون الجديد إلى إرساء نظام موحد ومتناسق يضمن التغطية الإقليمية المتكافئة، مع فتح المجال أمام مساهمة القطاع الخاص والجمعوي بشكل منظم.
وفي سياق متصل، دعمت الوزارة عدداً من الجماعات باعتمادات مالية بلغت 129.6 مليون درهم خلال سنتي 2025 و2026 لاقتناء سيارات إسعاف ونقل أموات، مما ساهم في تعزيز القدرات المحلية. كما يجري الإعداد لتعميم المصادر إعلامية”www.ekram.ma” لتدبير مساطر الوفيات والدفن على الصعيد الوطني بعد تجربتها الأولية في مدن الرباط وطنجة وسلا. وتوازياً مع ذلك، تم تأهيل 77 طبيباً شرعياً لممارسة مهام الطب الشرعي، ويجري العمل على إعداد دليل علمي تطبيقي لتوحيد الإجراءات المتبعة في هذا المجال وفق المعايير الدولية.
التعليقات