الأزمي ينتقد حكومة المنصوري: خروقات دستورية وبدايات مرتبكة

الأزمي ينتقد حكومة المنصوري: خروقات دستورية وبدايات مرتبكة

الرباط (المغرب)– وجه إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري خلال مداخلة له بمجلس النواب، متهماً إياها بخرق المقتضيات الدستورية وواصفاً بدايات ولايتها بالمرتبكة. وأثار الأزمي تساؤلات حول مدى احترام الدستور في تدبير المرحلة الأولى من عمل الحكومة، إلى جانب انتقادات لتركيبتها السياسية وبرنامجها الحكومي.

وأوضح الأزمي أن انعقاد مجلس للحكومة للمصادقة على مشروع قانون المالية قبل التنصيب البرلماني يمثل إشكالاً دستورياً، داعياً إلى توضيح الأساس القانوني لهذه الخطوة التي اعتبرها خرقاً للفصل 88 من الدستور والمادة 38 من القانون التنظيمي المتعلق بالعمل الحكومي. كما أشار إلى “تعثرات” في الانطلاقة شملت إعفاء وزيرة والتعامل مع احتجاجات أساتذة التعليم الأولي، منتقداً في الوقت ذاته تشكيلة الحكومة التي رأى أنها لا تنسجم مع وعود الكفاءة والنزاهة، ولا تعكس قوة انتخابية كافية، بل وصفها بحكومة استمرار تحتفظ بوزراء ارتبطت أسماؤهم بملفات أثارت نقاشاً واسعاً.

ولم تقتصر انتقادات القيادي على الجانب الدستوري، بل امتدت لتشمل البرنامج الحكومي الذي اعتبره يفتقر لإشارات كافية للتوجيهات الملكية الكبرى، ويغفل قضايا محورية كاللغة العربية وحقوق المغاربة بالخارج. وفي الشق الحقوقي، طالب الأزمي بخطوات عملية لمعالجة ملفات معتقلي الحسيمة و”جيل زد” والنقيب محمد زيان، معتبراً ذلك يسهم في خلق مناخ سياسي إيجابي. كما دعا الحكومة إلى تقديم توضيحات بشأن تضارب المصالح في قطاعات حيوية، ومحاربة الفساد ليس فقط على مستوى الموظفين بل والمسؤوليات السياسية أيضاً، محذراً من غموض تعهدات الحكومة بخصوص غلاء الأسعار وتأثير الشركات على السوق.

وأكد الأزمي أن حزب العدالة والتنمية سيتعامل مع الحكومة بروح المسؤولية والوطنية، وسيمنحها الوقت الكافي لإبراز توجهاتها. لكنه شدد على أن الحزب سيراقب أداءها بدقة وسيعارض أي توجهات تعيد ممارسات الماضي، مؤكداً أن مرجعيته في العمل السياسي تتمثل في الدفاع عن الثوابت الدينية والوطنية والدستورية وصون كرامة المواطنين، مع التزام الحزب بمواصلة التعبير عن مواقفه من أي مقترحات لتعديل مدونة الأسرة لا تنسجم مع هذه المرجعيات.

التعليقات

أضف تعليقاً