غلاء المحروقات وتأخر الدعم يرفعان أسعار النقل بالمغرب

غلاء المحروقات وتأخر الدعم يرفعان أسعار النقل بالمغرب

الرباط (المغرب)– عزا مهنيو قطاع النقل الطرقي بالمغرب الزيادات الأخيرة في أسعار خدمات النقل إلى غياب انتظام صرف الدعم الحكومي المخصص للمحروقات، فضلاً عن الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل. وطالبت الهيئات الممثلة للقطاع وزارة النقل واللوجستيك بضرورة الاستمرار في تقديم هذا الدعم وصرفه بشكل دوري كل شهر أو نصف شهر، مؤكدة أنه أضحى مكوناً أساسياً ضمن ميزانيات المقاولات في ظل غياب إصلاحات هيكلية شاملة تنقذ القطاع من أزمته الراهنة.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مهنية عن وجود فراغ قانوني يحيط بتسعيرة سيارات الأجرة من الحجم الكبير، لا سيما في محور الرباط وسلا وتمارة، حيث يغيب القرار الرسمي المُنظم للتعريفة والذي يفترض أن يعلق أمام زبناء هذا المرفق. وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الوضع يفتح الباب أمام زيادات عشوائية متكررة دون قدرة الجهات الأمنية أو السلطات المحلية على التدخل الفعال لغياب الإطار القانوني المُنظم، مشددة على أن الحل الجذري يكمن في إصدار قرارات تنظيمية واضحة صادرة عن السلطات الولائية والعمالات لحماية حقوق المهنيين والمواطنين على حد سواء.

وانتقد الفاعلون في القطاع طريقة تدبير المصادر إعلاميةالمخصصة لدعم المحروقات، لافتين إلى أن الإقصاء الذي طال فئات واسعة خلال أشهر سابقة، وتقليص فترة التسجيل لتغطية مدة زمنية قصيرة، فاقما من حدة الأزمة المادية للناقلين. وأكد المهنيون أن أسعار الغازوال ظلت مرتفعة ومستقرة في مستويات قياسية تترواح بين 14.50 و16 درهماً للتر دون تسجيل أي تراجع ملموس، مما جعل مبالغ الدعم المقدمة ضعيفة الأثر ولا تغطي التكاليف الحقيقية التي يتكبدها السائقون في نشاطهم اليومي.

وأدى هذا الاضطراب إلى وضع المهنيين في مواجهة مباشرة ومحرجة مع المواطنين الذين يرفضون الزيادات بدعوى تلقي القطاع دعماً رسمياً، في حين تفتقر المنظومة لمقاييس واضحة لتحديد التكلفة والمقايسة. وتطالب الهيئات المهنية بالإسراع في تنزيل قانون النقل لتوضيح الحقوق والواجبات وإرساء بنية تنظيمية وتحتية ملائمة، مؤكدة أن تقنين القطاع وإصلاح منظومته التشريعية أولى بكثير من الاقتصار على تقديم إعانات مالية مؤقتة لا تضمن استدامة الخدمات ولا الارتقاء بجودتها.

التعليقات

أضف تعليقاً