المغرب يتمسك بوقف إطلاق النار بعد انتهاء مهمة المينورسو

المغرب يتمسك بوقف إطلاق النار بعد انتهاء مهمة المينورسو

الرباط (المغرب)– أكد المغرب تمسكه الراسخ بوقف إطلاق النار في الصحراء، وذلك عقب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) في 31 أكتوبر الماضي، دون تجديد. هذا التطور يثير تساؤلات حول مصير الترتيبات العسكرية القائمة منذ عام 1991، وتحديداً الاتفاق العسكري رقم 1، وآليات مراقبة احترامها في ظل غياب المكون الميداني للبعثة الأممية.

بحسب معطيات متوفرة، لا يتضمن الاتفاق العسكري رقم 1، الذي ينظم السلوك العسكري للطرفين، مقتضى صريحاً يقضي بانقضائه بانتهاء ولاية المينورسو. وقد أكد بلاغ للديوان الملكي، صدر في 30 أكتوبر، أن تمسك المملكة بوقف إطلاق النار لا يرتبط باستمرار وجود البعثة، مشدداً على احترام سلامة أراضيها وأمنها الوطني. هذا الموقف يعكس رؤية المغرب بأن عدم تجديد ولاية المينورسو يمثل خطوة مهمة نحو طي ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، داعياً إلى سحبه من جدول أعمال مجلس الأمن.

تكمن الإشكالية الرئيسية في أن الاتفاق العسكري، رغم استمراره القانوني، كان يعتمد بشكل كبير على الآليات الميدانية للمينورسو في المراقبة والتحقق والإخطار بالخروقات. فحرية حركة المراقبين الأمميين وحقهم في زيارة الوحدات ورفع التقارير إلى نيويورك، كلها إجراءات ارتبطت بوجود البعثة. ومع إعلان الأمين العام للأمم المتحدة في فاتح نونبر بدء مرحلة إنهاء عمليات حفظ السلام للمينورسو وتصفية أصولها، يبرز فراغ عملي حول الجهة التي ستتولى هذه الوظائف الحيوية، أو الصيغة التي قد تعوضها لضمان متابعة الوضع الميداني.

على الرغم من إعلان جبهة البوليساريو من جانب واحد تنصلها من وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، فإن الوثائق الأممية لا تعتبر ذلك إلغاءً متفقاً عليه للاتفاق العسكري رقم 1. وقد استمر الجيش الملكي في توجيه الإخطارات وطلبات الموافقة إلى المينورسو استناداً إلى الاتفاق حتى انتهاء ولايتها. وتتوقف طبيعة المرحلة المقبلة على كيفية تدبير هذه الإشكالات، بما يحافظ على الاستقرار الميداني ويحول دون نشوء فراغ في قنوات التواصل، مما يستدعي إيجاد ترتيبات واضحة لتفادي تضارب الروايات وسوء التقدير في غياب آلية مراقبة ميدانية مباشرة.

التعليقات

أضف تعليقاً