إيربنب تفرض قواعد جديدة على الملاك بالمغرب: نهاية تنظيف النزلاء

إيربنب تفرض قواعد جديدة على الملاك بالمغرب: نهاية تنظيف النزلاء

المغرب– تستعد مصادر إعلاميةالعالمية، المتخصصة في حجز أماكن الإقامة السياحية، لتطبيق قواعد جديدة تمنع الملاك من إلزام النزلاء بأعمال تنظيف شاقة عند انتهاء إقامتهم، وذلك للحجوزات المنجزة ابتداء من 20 نونبر 2026. تثير هذه الخطوة، التي تهم أصحاب العقارات المعروضة للكراء عبر المصادر إعلاميةالمغرب، نقاشاً واسعاً بشأن مسؤولية النظافة وتأثير التكاليف المرتبطة بها على أسعار الإقامة السياحية.

وتشمل الإجراءات الجديدة منع المضيفين من مطالبة الضيوف بغسل الأواني، ونزع أغطية الأسرّة، وتشغيل الغسالات، أو إخراج النفايات قبل المغادرة. كما تشدد المصادر إعلاميةضرورة توضيح شروط الإقامة منذ مرحلة الحجز، وتقييد طلب البيانات الشخصية أو فرض عقود إضافية إلا في الحالات التي تبررها المتطلبات القانونية. ويطرح هذا التوجه في المغرب مسألة التكاليف التي يتحملها أصحاب العقارات السياحية، ومدى انعكاسها على الأسعار المعتمدة، حيث يأخذ تحديد مقابل الإقامة في الحسبان مصاريف الماء والكهرباء والصيانة وخدمات تنظيف الشقق.

في هذا السياق، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن القواعد الجديدة تطرح إشكالية العلاقة بين أسعار الكراء والخدمات المقدمة، مؤكداً أن الملاك يحتسبون مصاريف متعددة عند تحديد الأسعار، وبالتالي فإن مطالبة الزبون بأعمال التنظيف بنفسه يفترض أن يقابله تخفيض في تكلفة الإقامة. وشدد الخراطي على أن مسؤولية النظافة تشمل جوانب أعمق كتعقيم المفروشات ومكافحة الحشرات، وهي التزامات تقع على عاتق صاحب العقار، داعياً إلى مراعاة القدرة الشرائية للسائح المغربي وتشجيع تطوير تطبيقات وطنية لمنافسة المنصات الأجنبية.

من جهته، وصف الزبير بوحوت، الخبير في الشأن السياحي، الشروط الجديدة بأنها تندرج ضمن القواعد المنطقية لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، مشيراً إلى أن النزيل الذي يدفع مقابلاً مالياً للإقامة لا ينبغي إلزامه بأعمال تنظيف شاقة، على غرار الممارسات المتبعة في المؤسسات الفندقية. وأوضح بوحوت أن تكاليف تنظيف الشقق وإعدادها لاستقبال الزبائن تقع أساساً على عاتق المالك، الذي يجب أن يدرج هذه المصاريف ضمن السعر الإجمالي للإقامة، محذراً من أن التشدد في فرض التزامات إضافية قد يدفع النزلاء للبحث عن بدائل، ومؤكداً أن إسناد أعمال التنظيف لمهنيين متخصصين يسهم في توفير فرص عمل وتحسين جودة الاستقبال السياحي.

وتأتي هذه التغييرات في ظل تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية لحجز الشقق السياحية، مما يمنح شروط الاستخدام التي تضعها هذه الشركات تأثيراً مباشراً على العلاقة بين الملاك والمستأجرين. ويظل التحدي أمام أصحاب الشقق المغاربة هو كيفية استيعاب تكاليف الخدمات الجديدة ضمن أسعار الإقامة، مع الحفاظ على جاذبية عروضهم واحترام القواعد التي تفرضها المصادر إعلاميةتجربة إقامة مرضية للجميع.

التعليقات

أضف تعليقاً